


31 أكتوبر 2023
تأثير مساحات العمل المشتركة في الرياض وكيف تساهم في تغيير طريقة عمل الناس وتفاعلهم في المدينة
انتشرت فكرة العمل في مساحات مشتركة حول العالم، بما في ذلك في مدن مثل الرياض في المملكة العربية السعودية. ويعكس هذا الاتجاه التغييرات في طريقة عمل الناس وتفاعلهم في بيئات الأعمال العصرية، وبحث المستثمرين الصغار أو الكبار عن حلول أكثر عملية بكلفة أقل، لكي تساعدهم على غايتهم المتلخّصة في إنجاز عملهم، بعيداً عن المبالغة في التركيز على تفاصيل الهيئة الخارجية للشركة. تستعرض لكم هذه المدوّنة بعض الحقائق حول ارتفاع مساحات العمل المشتركة في الرياض وتأثيرها على ثقافة العمل وديناميات المجتمع في المدينة:
1. العوامل الاقتصادية والتكنولوجية: تشهد الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، جهوداً لتنويع الاقتصاد وتحديث سُبل الموارد المادية للملكة. تبعاً لذلك، شهدت المدينة زيادة في عدد الشركات الناشئة ورجال الأعمال الصغار والمتوسطين، نتيجة للتقدم التكنولوجي ومبادرات حكومية مثل رؤية 2030. هذه التغييرات الاقتصادية أدت إلى زيادة الطلب على الحلول المتنوعة للمساحات المكتبية.
2. ريادة الأعمال والابتكار: يلبي العمل في مساحات مشتركة احتياجات رواد الأعمال والعمل الحر وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتوفر هذه المساحات منصة للابتكار والتعاون، مما يجعل الرياض أكثر جاذبية للشركات التي تسعى إلى تعزيز الإبداع والنمو. ويتجسّد تأثير مساحات العمل المشتركة في الرياض بتوفيرها مجموعة من الخيارات، بما في ذلك المكاتب المشتركة والمكاتب الخاصة، مما يسمح للمحترفين باختيار البيئة التي تناسب احتياجاتهم.
3. بناء المجتمع: غالباً ما تسلط الحلول المتنوعة للمساحات المكتبية في الرياض الضوء على بناء المجتمع، حيث تستضيف هذه المساحات فعاليات وورش عمل وفرص متركّزة على مساعدة الأفراد لتطوير قدرتهم على الاتصال والتعلم والنمو. وتُعتَبر هذه التفاعلات من أهم محفّزات لابتكار لكونها تخلق شعوراً بالمجتمع يسهم في نظام مهني نابض بالحيوية.
4. بديل الخيارات المكلفة: يمكن أن تكون مكاتب العمل التقليدية مكلفة فيما يتعلق بالإيجار والصيانة. بالمقابل، يقدّم العمل في مساحات مشتركة بدائل اقتصادية ضمن نطاق تسعيرات مرنة. ويتيح ذلك للشركات العمل دون التزام طويل الأمد والتفكير بالعبء المالي المرتبط بعقود الإيجار التقليدية، وأيضاً دون القلق بشأن تكاليف الصيانة المرتبطة لمكتبك المخصص.
5. التنوع والشمولية: تأثير مساحات العمل المشتركة في الرياض الأهم هو في كونها غالباً أكثر تنوعاً وشمولية مقارنة بالبيئات المكتبية التقليدية حيث تجذب قاعدة مستأجرين متنوعة. قد تتضمن هذه القاعدة أشخاصاً من مختلف الصناعات والخلفيات والثقافات، مما يخلق بيئة ديناميكية وشاملة تعزز التلاقي بين الأفكار والوجهات.
6. التوازن بين العمل والحياة: تسمح المرونة التي توفرها الحلول المتنوعة للمساحات المكتبية للأشخاص بتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة. يمكن لسكان الرياض العثور على مساحات عمل قريبة من منازلهم، مما يقلل من وقت التنقل والإجهاد.
7. المنافسون العالميون والمحليون: دخل كل من العمالقة العالميين والمطوّرون المحليون في مجال مساحات العمل المشتركة بسوق الرياض، مقدمين مجموعة متنوعة من الخيارات لتلبية احتياجات وتفضيلات مختلفة. وتشمل الأمثلة على الحلول المتنوعة للمساحات المكتبية شركات مثل WeWork وRegus، بالإضافة إلى مزودين محليين مثل The Space.
8. دعم توجّه العمل عن بُعد: مع ارتفاع عدد الشركات التي أصبحت تفضّل العمل عن بُعد، أصبح العمل في مساحات مشتركة في الرياض ذو قيمة إضافية للموظفين الذين يحتاجون إلى بيئة مهنية ومنتجة بعيداً عن المنزل.
9. تغيير ديناميكيات المكاتب: تأثير مساحات العمل المشتركة في الرياض يتنوّع ليشمل العديد من نواحي السوق، حيث شهدت الشعبية التي أحدثت الحلول المتنوعة للمساحات المكتبية أيضاً تغييراً في كيفية عمل البيئات المكتبية التقليدية. الآن، يُفكّر العديد من الشركات الكبيرة في الحلول المكتبية المرنة الحديثة للتكيُّف مع المشهد المتغير للعمل.
10. التحديات والقوانين: خلق النمو السريع لتوجّه العمل في مساحات مشتركة في الرياض تحدياتٍ إضافية من حيث التنظيم والقوانين. تعمل السلطات المحلية على وضع إرشادات ومعايير لهذه المساحات لضمان قانونيتها وسلامتها.
لقد أثبت الاهتمام الجديد في الحلول المتنوعة للمساحات المكتبية بالرياض، كما هو الحال في العديد من المدن الرئيسية حول العالم، فائدته كاتجاه هام ومحوري في طريقة عمل الناس وتفاعلهم في المدينة. يتم تعزيز هذا الاتجاه بواسطة مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك التغييرات في ثقافة العمل وريادة الأعمال والتكنولوجيا.
1. استثمارات المستقبل:
- دعم الشركات الناشئة: تأثير مساحات العمل المشتركة في الرياض يظهر جليّاً في تشجيع العاصمة زيادة التوّجه نحو ريادة الأعمال، حيث تلعب مساحات العمل المشتركة دوراً حيوياً في تعزيز هذا النظام. وتتضمّن الحلول المتنوعة للمساحات المكتبية تقديم خدمات مثل الإرشاد، وفرص التمويل، وتشكيل مجتمع من رواد الأعمال ذوي الأفكار المتشابهة. كما يمكن أن يكون هذا الدعم حاسماً في نمو الشركات الناشئة.
- البيئة الحاضنة والداعمة للشركات: من أهم تجلّيات تأثير مساحات العمل المشتركة في الرياض هي تشكيلها البيئة المثالية الحاضنة والداعمة للشركات، مما يوفّر المحيط الصحيح لنمو الشركات في مراحل مبكرة من تطوير أفكارها، ويسهّل لها الوصول إلى الموارد، والتواصل مع مستثمرين محتملين.
2. التقدم التكنولوجي:
- الإنترنت عالي السرعة: يُقدّم العمل في مساحات مشتركة عادة اتصالات إنترنت عالية السرعة، مما يسمح للمحترفين بالعمل بكفاءة وبدون انقطاع. ويُعد هذا الأمر من أهم الحلول المتنوعة للمساحات المكتبية، خاصّةً للعاملين عن بعد والمتجولين الرقميين.
- وسائل الراحة: يُوفّر العمل في مساحات مشتركة العديد من الخدمات، مثل الطابعات وغرف الاجتماعات والمطابخ المجهّزة، وحتى مناطق الاستراحة. تقلّل هذه الخدمات العبء التشغيلي على الأعمال الفردية وتساهم في خلق بيئة عمل أكثر إنتاجية.
تغيير مشهد العمل العصري:
- إعادة تعريف مفهوم مساحات المكاتب: يتجلّى تأثير مساحات العمل المشتركة في الرياض في تغيير طريقة تصميم المكاتب التقليدية في المدينة. حيث أصبح مطورو وأصحاب العقارات يدركون ارتفاع الطلب على الحلول المكتبية الأكثر مرونة ويحرصون على التخطيط بشكل متزايد لمساحات العمل المشتركة في تطويراتهم.
- التأثير الاقتصادي: ازدياد الاهتمام في العمل في مساحات مشتركة بالرياض لا يؤثر فقط على طريقة عمل الأشخاص، بل يساهم أيضاً في تنمية اقتصاد المدينة، حيث إنه يخلق فرص عمل ويعزز الابتكار، مما يجعل الرياض أكثر جاذبية لكل من الشركات والمحترفين.
في الختام، يعكس ازدياد مساحات العمل المشتركة في الرياض اتجاهات عالمية أكثر سعة وشمولية في ثقافة العمل وريادة الأعمال. توفر هذه المساحات حلاً مرناً وتعاونياً وفعّالاً من حيث التكلفة يلبي احتياجات متنوعة للمحترفين. كما تساهم الحلول المتنوعة للمساحات المكتبية في تحويل طريقة عمل وتفاعل الناس في المدينة من خلال تعزيز الابتكار ودعم الشركات الناشئة وخلق مجتمعات ديناميكية ونابضة بالحياة. بالفعل، أصبح العمل في مساحات مشتركة جزءاً أساسياً من نظام الأعمال والمشهد الحضاري في الرياض.

24 أكتوبر 2023
نظرة عامة على مدينة الرياض:
تعد مدينة الرياض أهم المناطق الإدارية بالمملكة العربية السعودية وتقع وسط الجزيرة العربية، ممثلة القسم الأكبر لما كان يطلق عليه الجغرافيون اسم نجد، بقسميها نجد السفلى ونجد العليا. تقع الرياض في قلب المملكة العربية السعودية، وتُعتبر ثاني أكبر منطقة بعد المنطقة الشرقية من حيث المساحة، والأولى أيضاً من حيث السكان، بعدد بلغ ما يقارب 8,591,748 نسمة حسب تعداد السعودية لعام 2022. وتقدر الكثافة السكانية في منطقة الرياض بنحو 5.1 شخص لكل كيلو متر مربع، بينما يُقدّر متوسط الكثافة في المملكة بنحو 4.6 شخص لكل كيلو متر مربع، الأمر الذي يستدعي تأمين السكن لهذه الأعداد المتزايدة باستمرار.
المبادرات الموجهة لتوفير السكن لمواجهة الكثافة السكانية في الرياض:
تحظى مدينة الرياض بالعديد من المبادرات الإسكانية التي تهدف إلى توفير سكن مناسب للمواطنين بهدف تحسين جودة المعيشة في الرياض، منها ما هو من برامج السكن الحكومية في الرياض ومنها ما هو من برامج السكن الخاصة ومنها ما يكون نتاج الشراكات بين القطاعين العام والخاص للسكن في الرياض . فيما يلي بعض المبادرات الإسكانية الرئيسية في الرياض:
برنامج سكني: يُعتبر هذا البرنامج من أبرز المبادرات الإسكانية في الرياض، ويهدف إلى توفير وحدات سكنية بأسعار معقولة. ويقدم حلول لدعم السكن للعائلات ذات الدخل المنخفض والمحدود في الرياض. يُعتبر هذا البرنامج جزءاً من برنامج الإسكان الاجتماعي المنفّذ من طرف صندوق التنمية العقارية بالتعاون مع وزارة الإسكان. يعتمد البرنامج على توفير القروض بفائدة منخفضة للأسر التي تستوفي شروط الاستحقاق كواحدة من خيارات تمويل السكن في الرياض. ويتم توفير الوحدات السكنية من خلاله بأسعار معقولة وفقاً للتكلفة الإجمالية للمشروع، كما يوفر مجموعة متنوعة من الخيارات السكنية بمساحات متنوعة وتصاميم عديدة. بلغ عدد المشاريع السكنية التي أعلن عنها برنامج سكني في مدينة الرياض نحو 15 مشروعاً، توفر ما يقارب 26,391 وحدة سكنية. تتوزع هذه المشاريع على عدد من الأحياء في مدينة الرياض وتشرف عليها وزارة الإسكان، بالشراكة مع القطاع الخاص، وبالمشاركة مع المطورين العقاريين المؤهلين. يتم توفير وحدات سكنية بمواصفات عالية وخيارات متنوّعة وأسعار مناسبة تتراوح بين 250 ألف إلى 750 ألف ريال سعودي. كما يهدف البرنامج إلى زيادة نسبة التملك السكني إلى 70% بحلول عام 2030، وتعتبر هذه المشاريع جزءاً من الجهود المبذولة لتحقيق هذا الهدف.
مشروع الرياض السكني: يُعد هذا المشروع واحداً من أكبر المشاريع السكنية في المنطقة، ويهدف إلى بناء وتطوير مجمّعات سكنية متكاملة تتضمن المرافق العامة بجميع أشكالها مثل الجوامع والمدارس والمستشفيات.
مشروع الإسكان الاجتماعي: تهدف هذه المبادرة إلى تقديم حلول للسكن بأسعار معقولة في الرياض للأسر ذات الدخل المحدود. تشمل المبادرة توفير الشقق السكنية بأسعار معقولة ومخفضة مع تقديم تسهيلات في الحصول على برامج تمويل السكن في الرياض. ويتم توفير وحدات عقارية مختلفة من خلال برامج الإسكان الاجتماعي كالوحدات السكنية والرياضية والوحدات المخصصة للإيجار، حيث يتم توفير الدعم المالي والتسهيلات للمواطنين لشراء أو استئجار الوحدات السكنية، جاعلين بذلك هذا المشروع أحد برامج السكن بأسعار معقولة في الرياض.
مشروع التحول العمراني: الهدف من هذا المشروع هو تحويل وتطوير المناطق العشوائية والمهمشة في الرياض وإعادة تخطيط هذه المناطق وتطوير بنيتها التحتية وتوفير الخدمات الأساسية لها بهدف إيجاد حلول لدعم السكن للعائلات ذات الدخل المنخفض في الرياض.
مشروع الأحياء السكنية المستدامة: من أحد سياسيات السكن المستدامة في الرياض، يهدف هذا المشروع، بالتعاون مع القطاع الخاص، إلى تطوير أحياء سكنية مستدامة ذات تقنيات بناء ذكية، مع توفير مساحات خضراء وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة.
قيمة العقارات في الرياض:
تتفاوت قيمة العقارات في الرياض بناء على عوامل عدة كالموقع والحجم والعرض والطلب على السكن في الرياض، فعادة ما تكون الأحياء الراقية والأحياء ذات الموقع القريب من وسط المدينة والعقارات السكنية في المناطق المركزية والحضرية هي الأغلى.
سياسيات السكن في الرياض بسعر معقول:
هناك عدة سياسيات وإجراءات تهدف إلى توفير سكن بسعر معقول في الرياض، من بينها :
1- برنامج الإسكان الاجتماعي: وهو من أبرز المبادرات الإسكانية في الرياض، التي تهدف إلى توفير وحدات سكنية بأسعار معقولة، والتي تم ذكرها من قبل.
2- تخصيص الأراضي السكنية: تخصيص أراضي للتطوير السكني بأسعار معقولة بهدف توفير المزيد من الوحدات السكنية.
3- تنظيم الإيجارات: من خلال إقرار قوانين وسياسات تضع حدوداً لزيادة الإيجارات، الأمر الذي يساعد على الحفاظ على الأسعار المعقولة للإيجارات وتقديم خيارات سكنية بأسعار جيدة.
4- تشجيع الاستثمار العقاري: تتبنى الحكومة السعودية سياسات تهدف إلى تشجيع الاستثمار في قطاع العقارات، مثل توفير تسهيلات وإجراءات بسيطة لتسهيل عمليات البناء والتطوير العقاري، كتحفيزات لتطوير السكن في الرياض، مما يساهم في زيادة عدد الوحدات السكنية وعرضها، ويحسّن التنافسية في السوق مؤديّاً إلى تخفيض الأسعار.
5- الشراكات العقارية: تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل تنفيذ مشاريع سكنية بأسعار مخفضة، وتتضمن هذه الشراكات توفير الأراضي السكنية، التمويل، التصميم، والبناء.
بعض من مشاريع تطوير السكن في الرياض:
- برنامج مشروع الفلل السكنية في بوابة الشرق: أحد أكبر المشاريع السكنية في الرياض، والذي يوفّر ما يقارب من سبعة آلاف فيلا بأسعار تبدأ من 645 ألف ريال سعودي وأقساط شهرية 2152 ريال.
- مشروع مرسية: من أحد المشاريع الهامة للسكن بأسعار معقولة في الرياض. يقع شمال الرياض، ويتجاوز إجمالي مساحته 2.7 مليون متر مربع. يوفّر ما يقارب من 5600 وحدة سكنية تتنوع ما بين الشقق والتاون هاوس التي تتمتع بنماذج عصرية. تبدأ الأسعار من 299 ألف ريال وقسط شهري ميسر يبدأ من 899 ريال.
- مشروع سهيل الرياض: مساحة المشروع الكلية أكثر من 1.7 مليون متر مربع، ويشتمل على 4376 وحدة سكنية متنوعة.
- مشروع نبض قيران: يعتبر هذا المشروع ذو موقع استراتيجي في شمال الرياض بين شارعي العليا وطريق الملك عبد العزيز، ويضم 4358 وحدة سكنية عصرية متنوعة قيد الإنشاء.
- مشروع إشراق ليفنج: يوفر 2229 شقة سكنية على امتداد أكثر من 554 ألف متر مربع شمال الرياض، في غرب مطار الملك خالد الدولي.
- مشروع رابية الشرق: يضم نحو 960 وحدة سكنية .
- مشروع ديار سعد: يقع على مساحة إجمالية تقدر ب 133 ألف متر مربع ، تتوزع عليها 577 وحدة سكنية من نوع تاون هاوس.
كما يوجد هناك العديد من المشاريع غير هذه.
في الختام، نظراً للتزايد المستمر للسكان في الرياض، من السعوديين أو من جنسيات أخرى، وجب إيجاد حلول لدعم السكن للأعداد المتزايدة من سكان الرياض. هذا الأمر الذي عاينته الدولة السعودية وحكومتها وقدمت حلولاً بكفاءة وحرفية عالية عبر المشاريع التي تم تطبيقها، التي يجري تطبيقها، أو التي من المخطط لها أن تُطبَّق مستقبلاً، ضامنة بذلك مستقبل عاصمتها ومدينتها وقاطنيها، وداعمة بذلك ال

24 أكتوبر 2023
تعتبر الرياض من أحد أكثر المدن توجهاً للتطوير والتحديث في المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة، ويعتبر تأثير المشاريع الكبرى على الاستثمار العقاري في الرياض واضحاً وجلياً فيما يقدمه في سبيل تنمية المدينة والعقارات في الرياض.
المشاريع الكبرى في الرياض:
تتمتع مدينة الرياض بالعديد من المشاريع الكبرى التي تهدف إلى تحسينات البنية التحتية والقيمة العقارية في الرياض وتعزيز التطور الاقتصادي والاجتماعي في المدينة. وقد أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في 19 مارس 2019 عن أربعة مشاريع بقيمة تتجاوز 86 مليار ريال سعودي تهدف إلى تطوير العاصمة الرياض، تبعتها بعد ذلك الكثير من المشاريع الأخرى، نذكر منها:
مشروع حديقة الملك سلمان: أحد المشاريع الأربعة الكبرى في الرياض، تقام الحديقة على مساحة تتجاوز 16 كيلو متر مربع مما يجعلها من أكبر حدائق المدن في العالم. تضم الحديقة ضمن عناصرها البيئية أكثر من مليون شجرة وساحات مفتوحة بمساحة تقارب 11.5 كيلو متر مربع ومسار دائري للمشاة بطول 7.2 كيلو متر. تحتوي الحديقة على:
● المجمع الملكي للفنون: مساحته تزيد عن 400 ألف متر مربع ويحتوي على المسرح الوطني وخمس مسارح مغلقة ومسرح خارجي في الهواء الطلق ومجمع للسينما يضم 3 قاعات و4 أكاديميات فنون ومركز تعليمي يعنى بتنمية مواهب الأطفال.
● مرافق ثقافية: تحتوي على 7 متاحف متنوعة وساحات للاحتفالات مٌوزّعة على مساحة 40 ألف متر مربع.
● مرافق رياضية وترفيهية: يمكن اعتبارها من العناصر المؤثرة على الاقتصاد الرياضي والعقارات بفعل المشاريع الكبرى، إذ تحتوي هذه المرافق على: ملعب رويال جولف – ملاعب الواقع الافتراضي – مركز القفز المظلي والمناطيد – مركز للفروسية - مسار للجري والدراجات الهوائية – منطقة ألعاب ترفيهية – حديقة للألعاب المائية – مركز للترفيه العائلي.
● مرافق وخدمات عامة: مثل المساجد والمراكز الأمنية والصحية والتعليمية والاجتماعية والمكتبات العامة ومباني لمواقف السيارات.
● مرافق سكنية وفندقية: يمكن إدراجها تحت بند الاستثمارات العقارية في المشاريع الكبرى في الرياض، حيث توفر:
★ مجمعات المباني السكنية حوالي 12 ألف وحدة سكنية متنوعة.
★ 2300 وحدة فندقية تعتبر كواحدة من خيارات السكن الفاخر في المشاريع الكبرى في الرياض.
★ مساحات تجارية للمطاعم والمقاهي وقطاع البيع بالتجزئة بمساحة تزيد عن 500 ألف متر مربع.
★ مجمعات للمباني المكتبية تبلغ مساحتها 600 ألف متر مربع.
مشروع الرياض الخضراء: يهدف هذا المشروع إلى رفع نصيب الفرد من المساحة الخضراء في المدينة إلى 16 ضعفاً عمّا هي عليه الآن، وزيادة نسبة المساحات الخضراء الإجمالية في المدينة إلى 9% من خلال زراعة أكثر من 7 ملايين شجرة في كافة أنحاء مدينة الرياض.
مشروع الرياض آرت: يهدف هذا المشروع إلى تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج ما بين العصرية والأصالة.
مشروع المسار الرياضي: يهدف هذا المشروع إلى تشجيع السكان على اتباع أنماط صحية في التنقل والتحفيز على ممارسة الرياضات المختلفة وبشكل خاص المشي وركوب الدراجات والخيول، حيث يمتد هذا المشروع على طول 135 كيلو متر مشتملاً على مسارات آمنة ومشجرة للمشاة ومسارات مخصصة للدراجات الهوائية للمحترفين والهواة ومسارات للخيول.
ويوحد غير هذه المشاريع الكثير مثل مشروع الملك عبد العزيز، للنقل العام بمدينة الرياض، ومشروع الملك سلمان، والذي يعتبر من مشاريع التطوير الحضري في الرياض التي تهتم بالبنية التحتية والعقارات في الرياض وغيرها.
المشاريع العملاقة في الرياض وسوق العقارات:
بإمكاننا الاعتبار بأن المشاريع الكبرى في الرياض هي أحد العوامل المهمة في التأثير على القطاع العقاري وتوجهات العقارات في الرياض. فعندما يتم الإعلان عن مشروع كبير مثل تطوير منطقة معينة أو بناء مرافق جديدة فإنه يؤدي عادة إلى زيادة العرض والطلب في سوق العقارات في الرياض ويؤثر على قيمتها. وفيما يلي بعض انعكاسات المشاريع الكبرى على قطاع العقارات في الرياض:
● تأثير المشاريع الكبرى على أسعار العقارات في الرياض: يساهم تطوير المشاريع الكبرى في زيادة قيمة العقارات القائمة في المناطق المجاورة لها، إذ يزيد الطلب على السكن والمكاتب والمحلات التجارية مما يؤدي إلى زيادة الأسعار.
● توفير الخدمات العامة: من المحتمل أن تتضمن خطط المشاريع الكبرى إنشاء مرافق عامة مثل: المستشفيات، المدارس، المراكز الترفيهية، الأمر الذي يساهم في زيادة الجاذبية العقارية للمشاريع الكبرى في الرياض للمستثمرين والسكان، مما يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على العقارات في تلك المناطق.
● البنية التحتية: عند تطوير مشروع كبير، فإنه عادة ما يتم تحسين البنية التحتية في المنطقة المحيطة به. يشتمل ذلك توسيع الشوارع وتأمين وسائل النقل العام وتحسينها بالإضافة إلى توفير خدمات أخرى، مما يعزز الجاذبية العامة للمنطقة ومنه زيادة قيمة العقارات فيها.
● فرص الاستثمار: من تغييرات سوق العقارات في الرياض هي زيادة فرص الاستثمار المبنية على المشاريع الكبرى التي تجذب المستثمرين إلى السوق العقارية في الرياض، حيث يمكن لهم الاستفادة من خلال زيادة الطلب على العقارات لتحقيق عوائد مالية جيدة.
● التأثيرات الاقتصادية: تعمل المشاريع الكبرى على تعزيز النمو الاقتصادي، مما يخلق زيادة في الفرص الوظيفية وزيادة الدخل للسكان. وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى زيادة الطلب على العقارات في المدينة ومنه زيادة الأسعار.
● التنمية العقارية: تؤدي المشاريع الكبرى إلى تطوير العقارات في الرياض والمناطق المحيطة بها. فقد يكون هناك تحولات في سوق العقارات في الرياض بفعل المشاريع الكبرى، ممّا يؤدّي إلى بناء مشاريع سكنية وتجارية جديدة، وبالتالي زيادة العرض على العقارات وزيادة التنافسية بالأسعار.
● السكن المتاح والعقارات في الرياض: قد تؤدي المشاريع الكبرى إلى توفير تنوع في العروض العقارية في المدينة. حيث يتم بناء مجمّعات سكنية أو تجارية جديدة، ممّا يزيد من خيارات المستثمرين والمستأجرين في السوق العقارية في الرياض.
● زيادة الطلب على العقارات التجارية: إذا قمنا بتحليل سوق العقارات في الرياض بسبب المشاريع الكبرى فإننا نلاحظ علاقة بين المشاريع الكبرى والتحولات في سوق العقارات التجارية في الرياض. فقيام المشاريع الكبرى يخلق رغبة لدى العديد من رجال الأعمال بالاستثمار في المناطق المجاورة والقريبة من هذه المشاريع، مما يؤدي إلى زيادة الطلب وارتفاع أسعار هذه العقارات التجارية.
يجب الانتباه إلى أن العلاقة بين المشاريع الكبرى وسوق العقارات في الرياض تعتمد على عوامل أخرى مثل: الموقع، التخطيط العمراني، كذلك العرض والطلب في السوق العقارية. أحياناً، يكون تأثير هذه المشاريع مباشر وفوري في بعض المناطق بينما يكون تدريجياً وبطيئاً في مناطق أخرى.
ختاماً، إن مستقبل وتوسع العقارات في الرياض بفعل المشاريع الكبرى أمر لا مفر منه نظراً للتطور والتحديث المستمرين للمدينة والمشاريع التي يتم تخطيطها وتنفيذها بهذا الصدد ضمن برنامج رؤية المملكة 2030. في حقيقة الأمر، إن هذا الارتباط يعمل على تدعيم قطاعات عدّة، لعلّ أهمها القطاع العقاري الذي يشهد ازدهاراً وتوسّعاً لا مثيل له، كواحدة من الآثار المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي تضمن مستقبلاً مشرقاً لهذا القطاع وللمستثمرين فيه.

23 أكتوبر 2023
يشير مصطلح تحول أفق الرياض إلى التطور والنمو الاقتصادي والتنمية الحضرية في الرياض. و تشهد المدينة تحوّلاً ملحوظاً في مختلف توجهات التنمية في الرياض في السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع البناء والعقارات، حيث تم إنشاء عدد من مشاريع ناطحات السحاب في السعودية عامة وعدد من مشاريع ناطحات السحاب في الرياض خاصة بهدف تعزيز المظهر والتصميم الحضري في الرياض وتلبية الطلب المتزايد على المساحات العمودية من أجل تحسين جودة
الحياة في الرياض، إليك اشهر ناطحات السحاب في الرياض.
هناك عدد من اشهر ناطحات السحاب في الرياض والتي سنتناولها كالتالي:
يعد أحد أبرز رموز التصميم المعماري في الرياض ، تم وضع حجر الأساس للمشروع عام 1996 وتم افتتاحه عام 2002 ، يتكون البرج من 41 طابق فوق الأرض بارتفاع يصل إلى حوالي 300 متر ومساحة تقدر بما يقارب 94000 متر مربع . يحتوي البرج على فندق ومركز تجاري وأجنحة مكتبية بالإضافة إلى عدد كبير من المطاعم العالمية.
يعتبر برج الفيصلية أيقونة أخرى في الابتكارات المعمارية في الرياض ، يقع على مساحة 55.000 متر مربع مؤلف من ثلاثين طابق بارتفاع يقدر ب 267 متر . بدأ العمل في البرج عام 1997 وتم افتتاحه في مايو لعام 2000، و يضم فندقاً فاخراً ومراكز تجارية ومكاتب.
يعد أحد أمثلة أبراج الرياض الجديدة، فهو يتميز بتصميمه العصري ويعد من أطول 5 مباني في المدينة بارتفاع يبلغ نحو 200 متر، يحتوي على 26 طابقاُ فوق سطح الأرض و 4 طوابق تحت السطح. تم البدء بنائه في عام 2008 وانتهى سنة 2011.
تلعب ناطحات السحاب دوراً هاماً في تعزيز مشاريع التنمية الاقتصادية في الرياض من خلال عدة جوانب:
يستدعي بناء ناطحات السحاب استثمارات ضخمة في العقارات ومشروعات البنية التحتية في الرياض. تعزز هذه الاستثمارات بدورها النمو الاقتصادي للمدينة وتعمل على تحسين البيئة الاقتصادية فيها. تشجع ناطحات السحاب على التطوير العقاري في الرياض ضمن المناطق المحيطة بها وإنشاء المزيد من المشاريع على الخارطة في الرياض
حيث يتم توفير المزيد من الوحدات السكنية والتجارية والمكتبية، مما يساهم في زيادة وتحسين العرض والطلب في سوق العقارات وإضافة حلول لمواجهة مشاكل النمو السكاني في الرياض عن طريق تأمين هذه الوحدات.
تلعب ناطحات السحاب دوراً هاماً في السياحة في الرياض لأن وجود مثل هذه المعالم يجذب السياح من داخل المملكة وخارجها، مما يزيد من الإيرادات السياحية ويعزز قطاع الضيافة والترفيه في المدينة ويحفز الاقتصاد المحلي في الرياض كواحدة من تحولات أفق الرياض وإيرادات السياحة الناتجة عنه.
توّفر اشهر ناطحات السحاب في السعودية مساحات مكتبية وتجارية كبيرة، ممّا يُشجّع الشركات على الاستثمار في مشاريع ناطحات السحاب بالرياض وإقامة أعمالها هناك. كما ترفع هذه الشركات من معدّل فرص العمل للسكان المحليين، معزّزة بذلك النشاط الاقتصادي في الرياض بشكل عام. ويمكن أن تؤدي ناطحات السحاب أيضاً إلى تعزيز العلاقات التجارية والشراكات الدولية، خالقة بذلك فرص تجارية في اشهر ناطحات السحاب في الرياض من خلال استقطاب الشركات والمستثمرين من جميع أنحاء العالم.
يزيد تواجد ناطحات السحاب البارزة في الرياض على تعزيز الهوية الحضارية للمدينة ويعكس تطور الرياض وحداثتها. هذا ما يعزز فخر السكان الأصليين ويجذب بدوره الاستثمار في الرياض من خلال الأعمال والفعاليات الثقافية والتجارية إلى المدينة. وأيضاً يشكل بدوره اعتزازاً بالثقافة المعمارية في الرياض على المدى الطويل.
يُعزٍّز وجود ناطحات السحاب القطاع الخدمي في الرياض بشكل كبير، حيث توجد في هذه الناطحات والأبراج العديد من الفنادق الفاخرة والمطاعم والمحلات التجارية والمرافق الترفيهية التي تزيد النشاط التجاري وترفع من الأثر الاقتصادي للمباني الحديثة في الرياض.
يتطلب بناء وتشغيل اشهر ناطحات السحاب في الرياض العديد من المهارات المتخصصة في مختلف المجالات، مثل الهندسة والتصميم. ويتم توظيف العمال المحليين وتطوير مهاراتهم من خلال هذه المشاريع التي تعزز القدرات والخبرات للعمال في الرياض.
يعتبر خلق فرص العمل من أحد الفوائد الاقتصادية لبناء ناطحة سحاب في الرياض، ويمكن أن تخلق هذه الفرص في عدة طرق :
من الممكن ملاحظة الابتكار العمراني في الرياض من خلال تصاميم ناطحات السحاب والأبراج الموجودة في المدينة ، إذ يتطلب بناؤها جهوداً كبيرة . بالتالي، يتم توظيف أعداد كبيرة من العمال والفنيين والمهندسين المختصين في هذه المشاريع، متضمنة العمالة المحلية والأجنبية في بعض الأحيان، مما يوفر فرص عمل محلية وتعزيز الاقتصاد المحلي على حد سواء.
يتطلب الحفاظ على ناطحات السحاب بعد إنهاء بنائها جهوداً وإدارة مستمرة. يتم توظيف فرق الصيانة والإدارة بما يشمل الفنيين والحرفيين والإداريين لضمان سلامة وجودة المباني وتوفير الخدمات اللازمة للقاطنين أو المستخدمين، مما يخلق فرص عمل في قطاع الخدمات.
نظراً لأن هذه الناطحات تستوعب عدداً كبيراً من المكاتب والمرافق التجارية، فمن الممكن أن تتضمن هذه المرافق المطاعم، الفنادق، صالات الأعمال، وغيرها. بالطبع، يتطلب تشغيل وإدارة هذه المرافق توظيف الكثير من العاملين في القطاع الخدمي، مثل النادلين، الطهاة، والموظفين الإداريين.
يتم زيادة النشاط الاقتصادي بسبب ناطحات السحاب ضمن المنطقة المحيطة بتلك المشاريع، حيث يؤدي ذلك الى نمو الأعمال المرتبطة مثل الخدمات اللوجستية والنقل والتجارة، مما يوفر فرص عمل إضافية للسكان المحليين.
إضافة إلى ذلك، علاقة ناطحات السحاب والنمو الاقتصادي في الرياض من الممكن أن تساهم في جذب المزيد من الاستثمارات والمشاريع العملاقة في السعودية والأعمال في مختلف المجالات إلى المنطقة، مما يزيد من الفرص الوظيفية المتاحة.
يرتبط تشييد اشهر ناطحات السحاب في الرياض بعدة تعديلات وتحسينات تطبق على المنطقة القائم فيها المشروع، لعل من أبرزها الاستثمارات في البنية التحتية والتطوير فيها من أجل تحقيق الرفاهية الحضرية في الرياض.
هذه الاستثمارات تقوم على منفعة متبادلة بين ناطحات السحاب والمناطق المحيطة بها عن طريق عدة جوانب، نذكر منها:
عن طريق توسيع نظام النقل والمواصلات في المدينة شاملاً بناء طرق وجسور جديدة وتطوير نظام النقل العام.
مثل توفير شبكات النت والكهرباء والصرف الصحي والعمل على توفير الاستدامة البيئية والحضرية في الرياض ضمن هذه المشاريع.
توفير المرافق العامة اللازمة للسكان، والتي بدورها تعمل على توفير بيئة ملائمة للعيش وتقوم على تلبية احتياجات المجتمع المحلي، مثل المشافي والمدارس.
في الختام، يحمل مستقبل مدينة الرياض المتغيرة نحو الاستدامة والذكاء بين طياته الكثير من توسع الأعمال في المشهد المعماري الجديد في الرياض. وتُعتبر اشهر ناطحات السحاب في الرياض أحد عناصر التحول المعماري في الرياض الذي يصب إيجابياً في محفظتي التطور العمراني واقتصاد الرياض.

23 أكتوبر 2023
المجتمعات ذات المرجعية الثقافية في الرياض بقلب المملكة العربية السعودية
المملكة العربية السعودية هي دولة تاريخية غنية ثقافيّاً ومتشابكة مع التطورات الحضارية الحديثة. أما عن عاصمة المملكة، الرياض، فهي ليست مجرد مدينة نابضة بالحياة فحسب، بل هي أيضاً مكاناً تتعايش فيه القيم التقليدية مع الحداثة، مما يخلق البيئة المناسبة لإقامة مجتمع متنوع يتآلف فيه المغتربون مع أجواء المملكة.
وقد شهدت المدينة في السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المجتمعات ذات المرجعية الثقافية في الرياض، والتي تلّبي احتياجات الخلفيات الثقافية المتنوعة وأساليب الحياة المختلفة لهم، مما أسهم في خلق أحياء فسيفسائية ومتماسكة. تقدم هذه الأحياء السكنية ذات المرجعية الثقافية في الرياض مزيجاً فريداً من التقاليد والحداثة، معززةً الشعور الاجتماعي وتناغم النسيج الثقافي في الرياض. في هذا المقال، سنأخذك في جولة عبر بعض المجتمعات ذات المرجعية الثقافية في الرياض، والتي تحوّل المدينة إلى لوحة حضارية متجانسة ومتكاملة وتُعزّز تجربة الحياة الثقافية في الرياض.
الحي الدبلوماسي (DQ) - حيث يلتقي العالم
أحد أكثر المجتمعات ذات المرجعية الثقافية في الرياض شهرة هو الحي الدبلوماسي، المعروف أيضاً DQ. يقع هذا الحي في قلب المدينة ويضم سفارات وقنصليات ومنظمات دولية، مما يجعله مزيجاً من الثقافات والجنسيات. هنا، ستجد سكاناً يأتون من جميع أنحاء العالم، مما يخلق مثالاً حيّاً عن تناغم النسيج الثقافي في الرياض. ويعرض هذا المجتمع تجربة الحياة الثقافية في الرياض على هيئة مزيجاً منسجماً من الأساليب المعمارية والحدائق الخضراء والمرافق التي تلّبي احتياجات المجتمع الدولي. إضافة لذلك، لا يقتصر الحي الدبلوماسي على كونه مكاناً للعيش فقط، بل لكونه أيضاً مكاناً للتواصل مع العالم، محاطاً بكاليدوسكوب من الثقافات، مما يجعله تجربة عالمية حقيقية.
قرية النخيل - نظرة على التراث السعودي
بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن تجربة الحياة الثقافية في الرياض بشكل تقليدي أكثر، فإن قرية النخيل هي الخيار الأكثر جاذبيةً لهم، حيث تم تصميم هذا المجتمع السكني ذو الطابع الثقافي لدمج السكان في التراث والثقافة السعودية بلوحة تعكس تناغم النسيج الثقافي في الرياض وانسجام أصالة التراث مع تنوّع الخلفيات الثقافية لقاطنيها. من خلال الاحترام للتقاليد وجماليات الأصالة السعودية، تعكس الهندسة المعمارية وتنسيق التفاصيل والجو العام للمكان جميعها تقاليد الدولة الغنية بالتنوّع، حيث يشبه العيش هنا الانتقال عبر آلة الزمن التي تأخذك في رحلة عبر تاريخ المملكة العربية السعودية، مع لمسة حديثة على الطابع المتوارث. فمن الأسواق التقليدية إلى الحدائق الساحر، تقدم قرية النخيل تجربة الحياة الثقافية في الرياض الأصيلة، والتي تنبثق منها نكهة سعودية مميزة تعكس التقاليد الغنية والضيافة التي تُعرف بها الحياة السعودية.
منتزه بالم هيلز - نسيج الأصالة والحياة العصرية
يمثل منتزه بالم هيلز، الواقع في الرياض، جانباً مختلفاً من المشهد الحضاري المتطور للمدينة. ويلبّي هذا التطوير السكني الفاخر طموح الراغبين في أسلوب حياة عصري وراقي في آنٍ واحد. كما يُشكّل المنتزه ملاذاً للمغتربين والأفراد الذين يسعون إلى تجربة الحياة الثقافية في الرياض والرفاهية عالية المستوى، حيث سيكون لديهم إمكانية الوصول إلى مدارس دولية ومراكز تسوق راقية، بالإضافة إلى خيارات وفيرة من المرافق الترفيهية على مستوى عالمي. تُعزّز الأجواء المتميزة تناغم النسيج الثقافي في الرياض وتُقوّي التنوع الثقافي العالمي الذي أخذ بالتشكّل في العاصمة، مما يضيف قيمة إلى مدينة الرياض المزدهرة بالفعل.
منتزه السلام - الاحتفال بالثقافات العالمية
على الرغم من أنه ليس من المجتمعات ذات المرجعية الثقافية في الرياض، إلا أن منتزه السلام هو أحد الوجهات التي من الأساسي ذكرها في المشهد الثقافي للرياض. يعتبر هذا المنتزه العام الحضاري الكبير مركزاً للفعاليات الثقافية والمعارض التي تحتفي بثقافات دولية متنوعة. كما إنه يعزز تناغم النسيج الثقافي في الرياض والشعور الاجتماعي المترابط من خلال دعم التبادل الثقافي والتفاهم بين سكان المدينة عبر خصائص اجتماعية مثل الموسيقى، الفن، الطعام، والترفيه. كما أنه مكاناً يجتمع فيه سكان الرياض والزوّار من أجل تجربة الحياة الثقافية في الرياض وعيش فكرة الترابط العالمية من منظور المملكة.
اعتناق التنوع الثقافي في أحياء الرياض
تعمل المجتمعات ذات المرجعية الثقافية في الرياض على تحويلها إلى مدينة نابضة بالحياة ومتنوعة ثقافياً، كما أنها تعكس هوية الحداثة والتطوير للعاصمة. ومع استمرار نمو المدينة وتقدّمها، أصبحت توّفر أجواء تتناسب مع رغبات الأشخاص من جميع أنحاء العالم وأفكار الحياة، مما يخلق نسيجاً ثقافياً حياً ومتنوعاً. تقدم هذه المجتمعات ذات المرجعية الثقافية في الرياض أكثر من مجرد وسيلة للسكن، حيث إنها توفر تجربة الحياة الثقافية في الرياض بأسلوب فريد يمكّن القاطنين فيها والزوّار إليها من التعرّف على الثقافات والعادات والتقاليد المختلفة وتقديرها.
فمن تجمّع تنوّع الأذواق العالمية في الحي الدبلوماسي إلى التراث السعودي الغني في قرية النخيل والفخامة العصرية في بالم هيلز، تقدّم هذه الأحياء السكنية ذات المرجعية الثقافية في الرياض تجارب سكنية فريدة تناسب جميع التطلّعات. من ناحية أخرى، يجمع منتزه السلام بين الناس من جميع الخلفيات الاجتماعية للاحتفال بثقافات العالم وتعزيز تناغم النسيج الثقافي في الرياض ووحدة المجتمع.
ومع استمرار نمو المدينة وتطورها، يمكننا توقع المزيد من الأحياء السكنية ذات المرجعية الثقافية في الرياض التي تجسّد التنوع الثقافي الغني في أحياء العاصمة وتراثها، وتساهم في نسج الكاليدوسكوب الثقافي فيها. كما يكمن جمال هذه الأحياء السكنية في قدرتها على ربط الثقافات وخلق شعور بالانتماء، سواء كنت من السكّان المحليين أو مغترباً. وتشهد هذه الأحياء على التزام المدينة بتبنّي التنوع وتعزيز شعور المجتمع بالنكهة العالمية داخل حدودها.
بناء على ذلك، إذا كنت تفكر في الانتقال إلى الرياض، أو ببساطة استكشاف التنوع الثقافي في أحيائها، تقدم هذه الأحياء السكنية ذات المرجعية الثقافية في الرياض منظوراً جديداً للعديد من جوانب هذه المدينة الديناميكية والمتطورة.

16 أكتوبر 2023
ما هي المهرجانات المحلية؟
تعرف المهرجانات المحلية بأنها تلك الأحداث الاجتماعية والثقافية التي تحدث في منطقة معينة داخل بلد معين. تقام هذه المهرجانات في أوقات معينة من السنة وتستمر لفترة محدودة، وتشمل مجموعة مختلفة من النشاطات والفعاليات، مثل العروض الفنية، الموسيقى، المأكولات الشعبية، الاحتفالات الدينية وغيرها.
تكمن ميزة هذه المهرجانات بأنها تقوم بتعزيز التراث الثقافي والتقاليد المحلية، وتعكس الهوية الفريدة للمجتمعات التي تحتفل بها.
أمثلة عن المهرجانات المحلية في المملكة العربية السعودية:
تعتبر سياحة المهرجانات في السعودية واحدة من أبرز الوجهات السياحية التي يمكن للزوار والسياح الاستمتاع فيها، نظراً لتنوعها وجودة التنظيم الذي تحظى به. وتشتهر المملكة بتنظيم العديد من المهرجانات على مدار العام ثقافياً وترفيهياً، إليك بعضاً من أبرز هذه المهرجانات:
● مهرجان الجنادرية: يعد واحداً من أهم المهرجانات الثقافية في المملكة. أقيمت أول دورة له في 24 مارس لعام 1985. يستمر هذا المهرجان لعدة أسابيع ويقدم فعاليات متنوعة تعكس الثقافة والتراث السعودي. حيث يضم قرية متكاملة للتراث والحلي القديمة والأدوات المستخدمة في البيئة السعودية القديمة بالإضافة إلى معارض للفنون التشكيلية.
من ضمن الفعاليات التي يضمها أيضاً:
- سباق الهجن.
- سباق الفروسية والتحمل.
- الأوبريت.
- الشعر الشعبي.
- معرض الكتاب.
- العروض التراثية للإمارات السعودية المختلفة.
● مهرجان جدة التاريخية: انطلق المهرجان بعام 2014 في منطقة جدة التاريخية من خلال فعاليات تبدأ من ميدان البيعة شمالاً وحتى مركز عمدة البحر واليمن جنوباً، ومن باب البنط غرباً وحتى باب مكة شرقاً. يهدف المهرجان الى تعريف الزوار بمنطقة جدة التاريخية وما تحتويه من معالم وأرث تاريخي كبير.
● مهرجان الورد في الطائف: يعد من أجمل المهرجانات في المملكة العربية السعودية، ويشتهر بعروض الزهور والورود الملونة والفعاليات الترفيهية.
تأثير المهرجانات المحلية على فرص الاستثمار:
تأثير المهرجانات في السعودية يمكن أن يكون كبيراً ومتعدد الجوانب في دعم الاقتصاد المحلي؛ فيما يلي بعض الآثار التي يمكن أن تحققها ثقافة المهرجان في المملكة:
● تأثير السياحة: تعتبر المهرجانات فرصة مواتية لجذب السياح والزوار من شتى بقاع الأرض. تُنظّم المهرجانات أنشطة ترفيهية وثقافية، وتزيد هذه الأنشطة من حركة الزوار في المنطقة المقام بها المهرجان، الأمر الذي يساهم بدوره في زيادة الإيرادات السياحية وتعزيز الاقتصاد المحلي من جهة، وتحفيز الاستثمار في تطوير البنية التحتية بهدف تلبية احتياجات الزوار من جهة أخرى.
● تعزيز الهوية الثقافية والمحلية: تسهم المهرجانات في التعريف بالتراث والثقافة المحلية وتعزيز الهوية المحلية. تتضمن هذه المهرجانات عروضاً وفعاليات مرتبطة بالعادات والتقاليد السعودية، الأمر الذي يساعد الزوار على التعرف بشكل أقرب وأكبر على الثقافة السعودية وفهم تراثها. بالتالي، يمكن أن تكون هذه الهوية الثقافية عاملاً يساهم في زيادة فرص الاستثمار عن طريق جذب المستثمرين والمشترين العقاريين الذين يرغبون في الاستثمار في المنطقة والعيش فيها.
● تعزيز التعاون والتواصل: يتجمع السكان المحليون والزوار في تجربة مشتركة تهدف إلى تعزيز التواصل والتعاون بين هؤلاء الأفراد والمجتمعات المختلفة، وهذا يفتح آفاقاً جديدة للفرص الاستثمارية والشراكات الاقتصادية المحلية.
● ترويج المنتجات والصناعات المحلية: من المعروف أنه يقام في هذه المهرجانات توزيع للمنتجات والصناعات المحلية بهدف الترويج لها. وبالتالي، يمكن أن يؤدي هذا الترويج إلى زيادة الطلب على هذه المنتجات وتشجيع الاستثمار فيها.
● جذب الاستثمارات المباشرة: يجذب المهرجان الاستثمارات المباشرة من قبل الشركات والمؤسسات التي تتطلع إلى المشاركة بالمهرجان، بهدف الاستفادة من الفرص التجارية المتاحة من خلاله، مثل إقامة محلات تجارية مؤقتة، وإطلاق منتجات جديدة أو توسيع الأعمال الحالية.
● توفير فرص الشراكة: تتيح المهرجانات فرصاً للشراكات المحلية والدولية. تؤدي هذه الشراكات إلى تبادل الخبرات والمعارف مُعززة بذلك العلاقات التجارية على كلا الصعيدين.
الفوائد الاقتصادية للمهرجانات:
للمهرجانات عدة فوائد ذات تأثير اقتصادي، نذكر منها:
● تعزيز القطاع السياحي: كما أردفنا، يمكن للمهرجانات أن تجذب السياح وتزيد عدد الزوار، مما يؤدي إلى زيادة الحجوزات الفندقية والرحلات الجوية وغيرها حيث يساهم ذلك في تنمية الاقتصاد المحلي.
● تعزيز التوظيف: تنظيم المهرجانات يتطلّب يد عاملة ذات عدد كبير وخبرات متنوعة، مثل: المنظمين، والمتطوعين والعاملين في الفعاليات. مما يسهم في توفير فرص عمل إضافية في القطاعات المطلوبة داخل المهرجان نفسه وفي القطاعات الخارجية ذات الصلة مثل الفنادق والمطاعم.
● تعزيز الاقتصاد المحلي: ويُعتبر من أهم الفوائد الاقتصادية للمهرجانات. يمكن أن تعمل المهرجانات على زيادة الإيرادات المحلية وتنشيط الاقتصاد من خلال زيادة الأعمال والمبيعات، وتعزيز حجم الاستثمار والتجارة في المناطق المضيفة.
تأثير المهرجانات المحلية على تطوير البنية التحتية:
يعتبر توفر بنية تحتية للمهرجان من أحد أهم الأسباب في نجاحه، هذا الأمر يفتح المجال أمام استثمار البنية التحتية في المناطق المستضيفة لتحقيق جودة المواصلات والمرافق العامة والطرق، وبالتالي يعود بالفائدة على المجتمع المحلي بشكل عام. فيما يلي بعض التأثيرات التي قد تحققها المهرجانات بما يصب في مصلحة فرص الاستثمار:
● جذب استثمارات البنية التحتية: يمكن أن تكون المهرجانات وسيلة جذب للشركات والمستثمرين الذين يهتمون بتحسين البنية التحتية في المنطقة.
● التعاون مع السلطات المحلية: يمكن للمهرجانات المحلية أن تتعاون مع السلطات بهدف تنفيذ مشاريع التطوير المتعلقة بالبنية التحتية.
● تعزيز التواصل مع المجتمع المحلي: يمكن تعزيز التواصل مع المجتمع عن طريق معرفة احتياجاته ومتطلباته المتعلقة بالبنية التحتية. يمكن القيام بذلك عن طريق القيام باستطلاع أو الاستماع المباشر إلى الآراء ومن ثم تحديد الأولويات والخطط اللازمة لتحقيقها.
● استخدام المهرجانات كمنصة للعرض والترويج: يمكن تخصيص جزء من الفعاليات لتقديم عرض بهدف تعريف الجمهور بالمشاريع والتحديثات المتعلقة بالبنية التحتية.
● التعاون مع الشركات والمؤسسات: يمكن التعاون مع الشركات والمؤسسات المحلية والدولية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية وتطويرها.
وفي الختام، تتمتع المهرجانات المحلية في المملكة العربية السعودية بأهمية كبيرة، وتعكس الثقافة والتراث السعودي. تعتبر المهرجانات المحلية أحد طرق نمو مدفوع بالأحداث، حيث تقوم على تنمية المجتمع والتنمية الإقليمية بآن واحد، بجانب قيامها بوظائف أخرى عديدة. كما أن المهرجانات تؤمن عوائد إيجابية على الصعيدين الثقافي والاقتصادي، حيث تعمل على تعزيز الهوية الثقافية للبلد المحتضن للمهرجان، وتحفز الاقتصاد وقطاع السياحة والتجارة المحلية وغيرها، مما يفتح آفاق الاستثمار أمام الجميع.

13 أكتوبر 2023
العقارات التراثية والتاريخية :
هي العقارات التي تحمل قيمة تاريخية وثقافية لمنطقة معينة، تنبع أهميتها من كونها تعكس تطور الحضارة وتعزز الهوية الثقافية للمنطقة. من المعروف أن هذه العقارات تعتبر قديمة نسبياً، لذلك تتطلب الاهتمام والصيانة المستمرة للحفاظ على رونقها، ولضمان الحفاظ على عناصرها التاريخية الهامة، وُضعت بعض القوانين والتشريعات التي تنظم تجديد العقارات التراثية والتاريخية وترميمها.
الحفاظ على التراث المعماري وإعادة الاستخدام
الترميم العقاري للمباني التاريخية:
تعتبر عملية تجديد الممتلكات التاريخية وإحياء العقارات التراثية عملية ذات خطوات مقيدة من أجل ضمان الحفاظ على العناصر والتفاصيل التاريخية للمبنى، إلى جانب تجديد الهيكل والتجهيزات لتناسب وتلبي الاحتياجات العصرية.
يوجد عدة خطوات لترميم المعالم التاريخية:
● التقييم والتحليل: يتم تقييم حالة المبنى وتحديد الأضرار والمواد التي يجب استخدامها للترميم، محافظين بذلك على استخدام الأساليب والتقنيات التقليدية في هذه العملية.
● تعزيز الهيكل: عن طريق تقنيات مثل تقوية وإصلاح الجدران والأعمدة والأسقف، يتم اختيار مواد للترميم تكون متوافقة مع المبنى القديم من أجل الحفاظ على الأصالة وتحقيق المتانة في آن واحد.
● استعادة العناصر التاريخية: ترميم وإعادة إنتاج العناصر المعمارية الأصلية بدقة متناهية عبر الأساليب التقليدية، مثل النوافذ والأبواب.
● تحديث الخدمات: بحيث تتوافق مع متطلبات الأمان والراحة الحديثة.
● الحفاظ على اللون والاسلوب: للحفاظ على الأصالة، يتم استخدام مواد وألوان متوافقة مع الأسلوب الأصلي للمبنى، مع الحفاظ على التصميم الداخلي والخارجي له.
● التدخلات المحدودة: تجنب التعديلات الكبيرة ومحاولة الحفاظ على العناصر الأصلية لحماية البصمة التاريخية للمبنى.
تتطلب إعادة تأهيل المباني التاريخية خبرة متخصصة ومعرفة تقنية عالية للحفاظ على المبنى تراثياً وتاريخياً، لذلك من الأفضل التعاون مع مختصين في المجالات المتعددة المطلوبة في هذه العملية.
إعادة استخدام المباني التاريخية:
تهدف عملية إعادة استخدام الهياكل التاريخية بشكل ملائم إلى استغلال مساحات المباني التاريخية المهجورة أو غير المستخدمة بطرق جديدة مفيدة مع الحفاظ على القيمة التاريخية للمبنى. توجد عدة طرق للاستثمار والاستفادة من العقارات التراثية والتاريخية، نذكر منها:
● تحويل المباني التاريخية إلى منازل سكنية: يمكن إعادة تطوير الممتلكات التاريخية وتحويلها إلى وحدات صالحة للسكن، هذا التحويل يتطلب تغييرات في التصميم الداخلي وتحديثات لتواكب المتطلبات والاحتياجات الحالية.
● تحويل المباني التاريخية إلى متاحف أو مراكز ثقافية: يمكن من خلال هذه المباني استضافة الفعاليات الثقافية والتعليمية الملائمة لطبيعة المكان وتاريخه، بالطبع يتطلب هذا التحويل تجهيز المبنى بالمعدات المناسبة للعرض والتفاعل.
● تحويل المباني التاريخية إلى مطاعم أو مقاهي: من أجل توفير تجربة تناول الطعام أو القهوة في بيئة مميزة ذات طابع تاريخي.
● تحويل المباني التاريخية إلى مساحات عمل مشتركة: عن طريق تجديد المبنى لتوفير المساحة للمكاتب والمرافق المطلوبة، مع الحفاظ على القيمة التاريخية للمكان وعدم المساس بها.
قبل أي إعادة استخدام للعقارات التراثية، يجب القيام بإجراءات تقييم الحالة والتحليل للمبنى من أجل ضمان جدوى المشروع وتصميم خطة ملائمة للتحويل دون إلحاق الضرر بالمبنى. من ثم الاستعانة بالخبراء والمختصين للقيام بالتحويل على أكمل وجه ممكن.
الحفاظ على الهندسة المعمارية التاريخية:
يعتبر هذا المصطلح جزءاً مهماً من التجديد المستدام للعقارات التراثية، حيث يجب الحفاظ على الهياكل التاريخية بشكل مهني واحترافي عالي للحفاظ على القيمة التي تنطوي عليها.
يمكن اتخاذ بعض من الخطوات للحفاظ على الهندسة المعمارية التاريخية ومنها:
● دراسة وفهم التاريخ المعماري: القيام بدراسة متأنية لتاريخ العقار التراثي من حيث الأساليب والتفاصيل والمواد المستخدمة في البناء من أجل فهم القيمة التاريخية لهذه الهندسة.
● الحفاظ على العناصر الأصلية: الحفاظ على العناصر المعمارية الأصلية قدر الإمكان، وتجنب إجراء تغييرات جذرية عليها.
● التوافق الهندسي: استخدام مواد متوافقة مع الهندسة المعمارية التاريخية للعقار للحفاظ على الجمال والتوافق الهندسي.
● الحفاظ على التفاصيل الزخرفية: تشتهر العقارات التراثية بهذه التفاصيل الدقيقة والفريدة التي يجب الحفاظ عليها وإعادة إنتاجها بتفاصيلها الزخرفية الأصلية عند الضرورة. ويمكن الاستعانة بالحرفيين والمتخصصين في هذه المجالات للقيام بهذه الأعمال.
● الاحتفاظ بالتنسيق الهندسي العام: الحفاظ على التناسق بين أجزاء العقار المختلفة من أجل الحفاظ على التوازن البصري.
التجديد المستدام للعقارات التراثية:
يعتبر التجديد المستدام للعقارات التراثية أسلوباً فعالاً لتحقيق فوائد بيئية واقتصادية في سياق الحفاظ على التراث وتجديده إلى جانب الحفاظ على القيم التاريخية والثقافية لهذه العقارات.
فيما يلي بعض النصائح المتعلقة بالتجديد المستدام للعقارات التراثية:
1. استخدام مواد مستدامة: استخدام مواد صديقة للبيئة في عملية الترميم مثل الطلاء العضوي.
2. تحسين كفاءة الطاقة: من خلال استخدام أنظمة الطاقة المتجددة لتلبية الاحتياجات الكهربائية.
3. إعادة استخدام المواد: العمل على تدوير المواد القابلة لإعادة الاستخدام الناتجة عن عملية التجديد.
أمثلة عن تجديد العقارات التاريخية:
نظراً لأهمية العقارات التاريخية ثقافياً واجتماعياً حول العالم، بُذلت جهود عديدة لتجديدها والحفاظ عليها في مختلف بقاع الأرض، نذكر منها:
1. تجديد متحف اللوفر الشهير في باريس.
2. تجديد قصر فرساي في فرنسا.
3. تجديد مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة.
4. تجديد برج بيغ بن في لندن.
5. تجديد الكولوسيوم في روما.
6. تجديد الأكروبوليس في أثينا.
7. تجديد القصور العثمانية في إسطنبول.
8. تجديد الحي القديم في السعودية.
الاستثمار في المباني التاريخية:
يمكن الاستثمار في المباني التاريخية بطرق مختلفة، وإذا تم التعامل مع هذا الاستثمار بشكل صحيح ومتوازن بين القيمة التاريخية والاقتصادية، يمكن أن تكون عوائد الاستثمار عالية جداً. يمكن الاستثمار بعدة طرق، نذكر أبرزها:
1. تحويلها إلى مرافق سياحية: تحويل المباني التاريخية إلى فنادق أو نزل أو منتجعات سياحية، حيث تكون الإقامة بهذه الأماكن مرتفعة عن مثيلاتها في الأماكن العادية.
2. تحويلها إلى معالم سياحية: تحويل المباني التاريخية إلى معالم سياحية بهدف تشغيلها واستقطاب الزوار والسياح إليها.
يجب مراعاة الجانب القانوني في هذا الاستثمار والحرص على الحصول على التصريحات والموافقات اللازمة من الجهات المعنية.
تُعطى أهمية كبيرة للعقارات التاريخية والتراثية، كونها تعتبر مرآة تعكس تاريخ وحضارة البلد القائمة فيه، حيث يعتبر البعض أن الحفاظ عليها من الواجبات التي تقع على عاتق الجيل الحالي لنقلها إلى الجيل التالي من أجل ضمان بقائها واستمراريتها. ويمكن تحقيق ما سبق عن طريق الحفاظ على العناصر التاريخية للعقارات التراثية وتحديث تجهيزاتها وتقوية بنيانها وبنيتها التحتية للحفاظ عليها والاستفادة منها ما أمكن.

13 أكتوبر 2023
العقارات الريفية
هي العقارات التي تبعد عن ضوضاء المدينة وتتمركز في سلام المناطق الريفية. تتميز هذه العقارات بالهدوء والطبيعة والمساحات الواسعة، حيث تعتبر البيئة الأمثل للأشخاص الذين يبحثون عن الخصوصية والاسترخاء. تشمل هذه العقارات مجموعة متنوعة من الممتلكات مثل المزارع، والأراضي الزراعية، والمنازل، وغيرها. يعتبر استثمار العقارات في المناطق الريفية فرصة حقيقية لها مميزاتها ولها تحدياتها، شأنها شأن أي استثمار آخر، وهذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال.
أنواع العقارات الريفية:
تتعدد أنواع العقارات الريفية وفرص الاستثمار فيها، ومن بين هذه الأنواع الشائعة:
● الفلل والاستراحات: أحد أنواع استثمار العقارات الريفية، يمكن شراء فيلا أو استراحة لاستخدامها شخصياً أو لتأجيرها للسياح وتحقيق عائد مادي مجزي من خلالها.
● المزارع والأراضي الزراعية: يمكن استثمار الأراضي الريفية عن طريق زراعتها بمختلف المحاصيل الزراعية، مما يجعلها مصدراً للدخل المستدام نظراً لأن الزراعة لا تتوقف على مدار السنة والفصول الأربعة. من الممكن استثمارها أيضاً بتربية الحيوانات والمواشي مثل الأبقار والخراف والماعز، عن طريق إنشاء اسطبلات مخصصة لها، واستخدام ما تبقى من المساحة كمصدر لإنتاج الطعام الخاص بها.
● العقارات السياحية: أحد استراتيجيات الاستثمار في العقارات الريفية هي تلك التي يمكن من خلالها استثمار الأملاك الريفية وتطويرها كمنتجعات سياحية أو فنادق ريفية.
مزايا الاستثمار في العقارات الريفية:
من الممكن أن يكون استثمار الأموال في العقارات الريفية مجزياً وذو مزايا استثمارية عديدة، نذكر منها:
انخفاض تكاليف الشراء: إحدى أبرز ميزات الاستثمار في العقارات الريفية هو انخفاض تكاليف الشراء. فعادةً ما تكون أسعار العقارات في المناطق الريفية أقل بكثير مقارنة بنظائرها في المناطق الحضرية. وهذا يعني أنه بنفس الميزانية التي قد تكون مخصصة للاستثمار في المناطق الحضرية، يمكن للمستثمر الحصول على عقار أكبر والقيام باستثمار أكبر في المناطق الريفية.
العائد الإيجاري المستدام: يمكن تأجير العقارات لقضاء العطلات، سواء كانت منازل أو مخيمات أو مزارع، مما يحقق دخل مستدام على المدى الطويل.
التنوع الاستثماري: يمكن تنويع المحفظة الاستثمارية عن طريق الاستثمار في العقارات الريفية، سواء استثمار العقارات الزراعية أو العقارات الريفية السكنية، مما يقلل من المخاطر المالية ويعمل على زيادة فرص تحقيق العائد المالي.
الاستقرار الاقتصادي: تتميز العقارات الريفية بالثبات والاستقرار على المدى الطويل نظراً إلى أنها تكون أقل عرضة للتقلبات الاقتصادية والأزمات المالية، مما يوفر للمستثمر الأمان والاستقرار المالي.
الفرص التجارية: من فوائد الاستثمار في العقارات الريفية هي الفرص التجارية الجديدة التي يتم تنفيذها في الأرياف، قد يتاح للمستثمر فرص مثل تطوير المشاريع الزراعية والسياحية أو المحلات والمجمعات التجارية التي تخدم المجتمع المحلي، خالقةً بذلك فرصة جيدة للنجاح وتحقيق عائد مالي قوي.
الاستدامة والاعتماد الذاتي: يمكن الاستفادة من العقار الريفي بتحقيق الاكتفاء الذاتي عن طريق:
● استغلال أرضه لزراعة المحاصيل الزراعية وتربية الحيوان لتلبية الاحتياجات الغذائية وتحقيق الاعتماد الذاتي.
● يمكن تحقيق الاستدامة البيئية وتقليل تكاليف الطاقة والأثر البيئي الناتج عنها عن طريق توليد الطاقة الشمسية البديلة وطاقة الرياح.
للاستثمار في العقارات الريفية، علينا اختيار نوع الاستثمار الذي يتناسب مع أهدافنا وميزانيتنا، ثم يجب الوضع في عين الاعتبار أن هذا الاستثمار كما يحمل مزايا إيجابية، قد يحمل أيضاً مخاطر كأي نوع آخر من الاستثمارات العقارية، لذلك من الأفضل القيام بتحليل الاستثمار في العقارات الريفية عن طريق دراسة السوق المحلية وتحليل العائد المالي والتوقعات الاقتصادية للمنطقة التي سوف نستثمر بها. يُفضَّل أيضاً العمل مع مستشارين عقاريين للحصول على المساعدة والعمل بحرفية تامة.
تحديات الاستثمار في العقارات الريفية:
● البعد عن المراكز الحضرية: يعتبر هذا البعد أحد تحديات العقارات الريفية الاستثمارية الواضحة والجلية التي تتفرّع منه تحديات أخرى، حيث يؤدي هذا البعد إلى صعوبات في بناء العقارات في المناطق الريفية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل وتكاليف توفير اليد العاملة المختصة لفحص الممتلكات وصيانتها من أجل الحفاظ عليها.
● قلة الخدمات: تؤثر قلة الخدمات على الجاذبية والطلب المتعلق بالعقار المستثمر فيه، فالخدمات المتاحة في المناطق الريفية تعتبر غير كافية إذا ما تمت مقارنتها بالخدمات المتاحة في المناطق الحضرية. تتمثل هذه الخدمات في النقل العام والملحقات العامة مثل المستشفيات والمتاجر.
● الطلب المحدود: من المعروف أن المناطق الريفية تملك كثافة سكانية أقل من المناطق الحضرية، وبناء عليه، يُعتَبر الطلب على العقارات الريفية أقل من الطلب القائم على العقارات في المناطق الحضرية، مما يعني صعوبة إيجاد مستأجر أو شاري للعقار بمدة زمنية قصيرة، مما قد يؤثر على العائد المالي المُتوقّع.
● البنية التحتية: من المرجح افتقار العقارات الريفية إلى البنية التحتية الجيدة، مثل الطرق المعبدة والخدمات العامة، مما يؤثر على قدرة العقار على تحقيق عائد استثماري جيد.
● التسويق والترويج: يعتبر تسويق العقارات الريفية بشكل فعال صعباً نوعاً ما، خاصةً إذا كانت المنطقة غير معروفة وبعيدة عن المناطق السكنية الرئيسية، مما يوجب وضع استراتيجية تسويقية مناسبة لجذب المستثمرين والمستأجرين المحتملين.
● التشريعات والتنظيمات: يجب الأخذ بعين الاعتبار التشريعات والتنظيمات المحلية المتعلقة بالاستثمار في العقارات الريفية. من المهم أيضاً مراعاة فكرة أن هذه التشريعات واللوائح المتعلقة بالعقارات الريفية قد يطرأ عليها تغيير أثناء عملية الاستثمار، مما يُؤثّر على استخدام العقار ويُوّلد تكاليف إضافية لتطبيق التشريعات الجديدة. لذا يجب التأكد بشكل دوري من التشريعات واللوائح لتفادي المخاطر القانونية. قد تختلف هذه التشريعات والتنظيمات من منطقة لأخرى ومن بلد لآخر.
● المخاطر الطبيعية: تعتبر أحد مخاطر الاستثمار في العقارات الريفية، فمن المرجّح أن يكون العقار الريفي عرضة للكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات أو الحرائق مما يؤثر على قيمة العقار سلباً، وعليه فمن الممكن أن تُتلِف هذه الكوارث العقار، وبالتالي نحتاج إلى تكاليف إضافية لإصلاحه أو إعادة بناءه. ولتأمين الحماية للعقار مستقبلاً، من الجيد القيام بدراسة المخاطر البيئية وتقييم أثرها المحتمل في المنطقة التي سيتم الاستثمار فيها واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل معها مسبقاً.
مستقبل العقارات الريفية:
قد يزداد الاهتمام بالعقارات الريفية مستقبلاً نظراً للتطور التكنولوجي وزيادة الاهتمام بالاستدامة وجودة الحياة، ويعتمد هذا التطور على عدة عوامل من أهمها الاستثمارات الحكومية في المناطق الريفية التي سيكون لها تأثيراً إيجابيّاً على سوق العقارات الريفية إذا تم وضعها وتنفيذها بشكل صحيح، مما يُعزّز الاقتصاد المحلي ويصب في مصلحة المناطق الريفية وتطويرها. هناك عوامل عديدة أخرى تؤثر على مستقبل العقارات الريفية مثل الطلب السكاني وتطور البنية التحتية والتوجهات الديموغرافية.
توجهات العقارات الريفية مستقبلاً:
يمكن توقّع توجهات العقارات الريفية مستقبلاً بناءً على الاتجاهات الحالية التي ناقشناها سابقاً، وإليك بعض التوجهات المحتملة:
1. الهروب من الازدحام الحضري: قد يبحث المزيد من الأفراد عن العقارات الريفية كوسيلة للهروب من الازدحام وأسلوب الحياة السريع في المناطق الحضرية.
2. فرص العمل عن بُعد: مع ارتفاع فرص العمل عن بُعد، قد تصبح المناطق الريفية خيارات جذّابة للأفراد الذين يستطيعون العمل من أي مكان. فقد يدفع توفّر بيئات العمل المناسبة في المناطق الريفية الطلب على العقارات الريفية.
يُعتبر الاستثمار في العقارات الريفية استثماراً استثنائياً لما يقدمه من ميزات لا توجد في نظيراتها من الاستثمارات العقارية الأخرى، وعلى الرغم من ذلك، فإن تحدياته تسبق ميزاته، نظراً لأنه لم يحظَ بالدعم الكافي والجرأة الاستثمارية فيه بعد. لذلك يجب تقييم المخاطر والعائدات المالية المتوقّعة وتحليل السوق والعرض والطلب قبل اتخاذ أي قرار استثماري متعلق بهذه العقارات.

13 أكتوبر 2023
تُعَرَّف العقارات الصديقة للبيئة بأنها تلك العقارات التي تصمم وتبنى بهدف تحقيق الاستدامة البيئية والتقليل من الآثار السلبية على البيئة، بالإضافة إلى تحقيق التوازن بين الاحتياجات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وبين الاحتياجات الحالية واحتياجات الأجيال القادمة.
نشأ مصطلح الاستدامة البيئية في العقارات في العقود الأخيرة، حيث زاد الوعي بتأثيرات تغير المناخ ونضوب الموارد الطبيعية والتلوث البيئي. وبالتالي، زاد الاهتمام بتطوير وتصميم مشاريع عقارات مستدامة وبناء المباني الصديقة للبيئة بطرق تقلل من تأثيرها على البيئة وتحسن استدامتها.
تتبنى الهندسة المعمارية المستدامة في العقارات مجموعة من المبادئ التي تهدف إلى الحد من استهلاك الموارد وتقليل التأثير البيئي لمشاريع العقارات. ومنها:
استخدام المواد المستدامة:
توظيف مواد البناء الصديقة للبيئة في العقارات مثل:
● الباطون المعاد تدويره: يهدف إلى تقليل استهلاك الموارد الطبيعية وإعادة تدوير المواد البنائية القديمة.
● الأخشاب المستدامة: تعتبر مصدراً متجدداً للمواد البنائية.
● الطين والقش: يتم استخدامها في العوازل الحرارية والجدران والأسقف، وهي جزء من التصاميم المعمارية الطبيعية والصديقة للبيئة والتي تسمى التصاميم "المناخية الحيوية". يمكن ملاحظة هذا النمط من المواد الصديقة للبيئة في التجمعات الريفية القديمة، فما زال هناك البعض من منازل الطين والقش في الأرياف قائمة إلى يومنا هذا كمثال حي على البناء المستدام.
● الزجاج العازل: يستخدم في النوافذ والأبواب لتقليل فقدان التبريد والحرارة.
● العوازل الحرارية الطبيعية: مثل الصوف الصخري والقنب وقش الأرز.
● الأسمنت الأخضر: يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عملية التصنيع.
● البلاستيك المعاد تدويره: يستخدم لتقليل استهلاك الموارد الطبيعية وتقليل التلوث البيئي.
التصميم المبني على الموقع:
القيام بعملية تحليل للمواقع بهدف اختيار الموقع الأفضل لاستخدام الموارد المحلية والطبيعية، مثل الاستفادة من الطاقة الشمسية وتوفير التهوية الطبيعية.
الطاقة المتجددة في العقارات:
استخدام الطاقة المتجددة في العقارات يُعتبر أحد أهم التوجهات العقارية المستدامة. يمكن تحقيق ذلك من خلال الطرق التالية:
● الطاقة الشمسية: يتم توليد الكهرباء باستخدام الألواح الشمسية لتغذية العقارات بالإضاءة أو تشغيل الأجهزة المختلفة. كما يمكن استخدامها لتخزين الطاقة في بطاريات للاستفادة منها في وقت لاحق. تعتبر هذه الطريقة مستدامة وتعتمد على الطاقة الشمسية المتجددة.
● طاقة الرياح: يتم استغلال طاقة الرياح لتوليد الكهرباء باستخدام عنفات الرياح. تعتبر هذه الطريقة فعالة جداً في المناطق التي تتمتع برياح قوية.
● الطاقة الحرارية: يمكن استغلال مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الحرارية الأرضية والمياه الجوفية لأغراض التدفئة والتبريد. هذا النهج يساهم في تحسين الاستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
● الطاقة البيولوجية: يمكن الاستفادة من الطاقة البيولوجية من خلال نظم التوليد الحيوي ونظم الغاز الحيوي لتحويل مصادر مثل النفايات العضوية والغازات الناتجة عن التخمير إلى مصادر طاقة قابلة للاستخدام، وهذا يشهد اهتماماً متزايداً في تطويرها وتصميمها بطرق تقلل من تأثيرها البيئي وتعزز استدامتها.
يساهم استخدام الطاقة المتجددة في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وبالتالي تقليل انبعاثات الكربون مما يحافظ على البيئة ويساهم في حل مشكلة الأوزون بالإضافة إلى توفير التكاليف على المدى الطويل وتعزيز قيمة العقارات ذات الكفاءة الطاقية.
إدارة المياه:
تعد من أبرز خطوات تطوير العقارات الخضراء نظراً للأهمية العالمية التي تنصب على المياه، سواء المالحة أو العذبة منها. وهناك بعض الإجراءات لتحقيق إدارة المياه، نذكر منها:
● ترشيد استهلاك المياه: يتم ترشيد استهلاك المياه من خلال تركيب أجهزة فعالة لتوفير المياه مثل رؤوس الدوشات والحنفيات ذات التدفق المنخفض.
● جمع وتخزين مياه الأمطار: يتم جمع مياه الأمطار عن طريق أنظمة مخصصة وتوجيهها لنقاط تخزين بهدف استخدامها لاحقاً في خيارات متعددة كالري أو أعمال التنظيف.
● إعادة استخدام المياه: يمكن تحقيقها من خلال معالجة مياه الصرف الصحي عن طريق أنظمة متخصصة، وإعادة استخدامها في سياقات متعددة مثل الري الزراعي والاستخدامات الصناعية كالتبريد والتشغيل.
● تحسين نظام الري: حيث يتم استخدام تقنيات الري الحديثة مثل الري بالتنقيط والرش الدقيق، بهدف تقليل الصرف المائي والحفاظ على هذه الثروة.
● تعزيز العزل: يعتبر العزل عنصراً هاماً لتحقيق الكفاءة في استخدام المياه، يمكن تحقيقه عن طريق عزل المبنى بطريقة لا تسمح للمياه بالتسرب والضياع، وإضافة أجهزة وأنظمة تعمل على استغلال المياه المتوفرة مثل مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي الناتجة عن المبنى.
إن تشجيع السكان و المشترين المهتمين بالبيئة على فهم مدى أهمية الاستدامة البيئية يُعتبر أمراً بالغ الأهمية في تقليل استخدام موارد المياه العذبة والحفاظ عليها وتقليل تأثير هدر المياه على البيئة.
إدارة النفايات:
تلعب إدارة النفايات دوراً هاماً في عملية تحقيق الاستدامة، حيث تهدف إلى تقليل النفايات وإعادة تدويرها للحد من تأثيرها السلبي على البيئة بقدر الإمكان، يتم تحقيق هذه الأهداف عن طريق:
● فصل النفايات: فرز النفايات القابلة للتدوير عن غيرها في حاويات مخصصة لها.
● إعادة تدوير النفايات: تعتمد أنظمة إعادة التدوير على إعادة استخدام المواد القابلة للتدوير بدلاً من التخلص منها في مكبات النفايات العامة.
● الحد من النفايات: تشجيع استخدام المنتجات ذات العمر الطويل، مثل أجهزة التلفاز والتبريد ومستلزمات الأبنية والمنازل ذات الجودة العالية التي تدوم لوقت طويل نسبياً للحد من النفايات التي لا يمكن إعادة تدويرها التي تنتج عادة عن استبدال هذه الأجهزة.
● إدارة النفايات العضوية: يتم الاستفادة من النفايات العضوية من خلال تحويلها إلى سماد قابل للاستخدام في تغذية المساحات الخضراء.
● استخدام المواد المعاد تدويرها: استخدام المواد التي يمكن تدويرها بسهولة وإعادة استخدامها مستقبلاً في تصميم وبناء العقارات المستدامة، مثل الزجاج المعاد تصنيعه والخشب المستدام، بهدف تقليل النفايات والحفاظ على البيئة.
تحسين جودة الهواء الداخلي:
تعتبر جودة الهواء الداخلي للبناء أمراً مهماً لصحة وراحة السكان، ويمكن اتخاذ بعض الإجراءات لتحسينه مثل:
● تعزيز التهوية الجيدة: يمكن تعزيز جودة الهواء من خلال تنفيذ أنظمة تهوية فعالة، بما في ذلك أنظمة التهوية الميكانيكية ومراوح السحب الطبيعية.
● تنقية الهواء: عن طريق استخدام أجهزة تنقية الهواء بالأشعة فوق البنفسجية للتنقية من الجسيمات الضارة والروائح الكريهة.
● الاهتمام بالرطوبة: إذ أن الرطوبة من الممكن أن تؤدي إلى نمو العفن والبكتيريا وبالتالي تتسبب في مشاكل صحية، ويمكن الوقاية منها عن طريق استخدام مواد مقاومة لها في تشييد العقارات مثل الدهانات المقاومة للرطوبة والأسقف المقاومة للماء.
الأهداف والتوجهات العقارية المستدامة:
تتلخص الأهداف والتوجهات في تحقيق التوازن بين الاحتياجات البيئية والاقتصادية والاجتماعية في قطاع العقارات عن طريق تبنّي الاستدامة البيئية وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد المالية والموارد الطبيعية، تلبيةً لاحتياجات المجتمع وتعزيزاً لجودة حياته. وينبغي التركيز على تعزيز بناء مستقبل مستدام عن طريق التوجه إلى التطوير الحضري المستدام الذي يعمل على تصميم وبناء مدن كاملة ومجتمعات بشكل يعزز الاستدامة.
ويتم تعزيز هذه الأهداف والتوجهات من خلال التشريعات والسياسات الحكومية التي تشجّع على الحصول على شهادات البيئة للعقارات مثل شهادتي LEED و.BREEAM
الدور الذي يلعبه الأفراد في مستقبل العقارات المستدامة:
بعد التأكيد على الدور الجماعي والحكومي في دعم وتنفيذ العقارات المستدامة، يكون للدور الفردي ايضاً نصيباً يُذكر من خلال اتخاذ خطوات بسيطة، كمحاولة الحفاظ على الماء وفرز النفايات لإعادة تدويرها، بالإضافة إلى الانخراط في النقاشات المجتمعية ودعم السياسات والمشاريع التي تعزز العقارات المستدامة وتحقق الاستدامة البيئية.
يعد مستقبل العقارات المستدامة والصديقة للبيئة واعداً ومهماً جداً، حيث تعتبر هذه العقارات ضرورية لإبطاء الآثار المدمرة لتغير المناخ، وستلعب دوراً أكبر في السنوات القادمة من خلال الجهود المبذولة حول العالم لدعمها. وباستمرار التطور التكنولوجي سيتم تبني المزيد من اللوائح البيئية، مما سيدفع المزيد من الابتكار والاستثمار في العقارات المستدامة، دافعاً البنائين والمصممين والمالكين والحكومات والأفراد للعمل على خلق مستقبل أفضل.

13 أكتوبر 2023
العقارات التجارية:
تعرف العقارات التجارية بأنها العقارات المخصصة للاستخدام في أغراض تجارية، حيث تهدف إلى تحقيق الربح. تتميز هذه العقارات بتوفير فرص استثمارية متنوعة وإمكانية تحقيق عوائد مالية ضخمة.
أنواع العقارات التجارية:
● المراكز التجارية: مجمعات تجارية تضم مجموعة ضخمة متنوعة من المحلات والخدمات في مكان واحد.
● الأبنية اللوجستية: التي تشمل المنشآت التجارية المتعلقة بالنقل والتوزيع مثل الموانئ والمطارات.
● الأراضي التجارية: تُعرف الأراضي التجارية على أنها الأراضي التي يتم شراؤها لغرض إقامة المشاريع التجارية عليها. وعادةً ما تتواجد في المناطق الصناعية والتجارية.
● استثمار العقارات الصناعية: هي عقارات تستخدم لإيواء الأعمال الصناعية الثقيلة، والتخزين، والبحث والتطوير. يتم إنشاء هذه العقارات بمناطق بعيدة عن القطاع السكني، ويتم تحديد تلك المناطق وفقاً لقوانين تقسيم المناطق المتعلقة بأنشطة الشركات الصناعية. وعادةً ما يتم تأجير هذه العقارات لمدة خمس سنوات أو أكثر.
● استثمار العقارات متعددة الوحدات السكنية: تجمع مجموعة من الوحدات السكنية المتعددة في مبنى أو مجمع سكني واحد، مثل الشقق السكنية والشقق المفروشة وشقق الاستديو، يتمتع هذا النوع من الاستثمار بشعبية كبيرة لدى المستثمرين.
● استثمار العقارات التجارية للبيع بالتجزئة: يشير هذا المصطلح إلى العقارات التي تعرض للبيع للأفراد أو الشركات بشكل منفرد، تعتبر هذه العقارات جذابة للمستثمرين والأفراد الراغبين في تحقيق عائد مالي عن طريق شراء ملكية تجارية تستخدم لمصالح تجارية.
● استثمار مساحات المكاتب: استثمار مساحات المكاتب يشمل شراء و تأجير المساحات التجارية للأفراد والشركات الذين يحتاجون إلى مثل هذه الخدمات، مثل المنشآت المتوسطة في الضواحي وناطحات السحاب والأبنية الشاهقة في المدن، يعتبر هذا الاستثمار خياراً شائعاً نظراً لعائده المالي الجيد واستقرار الطلب عليه.
بالطبع يوجد هناك أنواع عديدة من العقارات التجارية الأخرى، مثل الفنادق والمنتجعات والمراكز الطبية والصحية والمباني التعليمية والحكومية وغيرها التي يمكن من خلالها الاستثمار وتحقيق الأرباح.
تمويل العقارات التجارية:
يتطلب التمويل استراتيجية مالية متينة ومعرفة راسخة بالأسواق المالية، فيما يلي بعض الخطوات الهامة في عملية التمويل:
● التخطيط المالي: تحديد الأهداف المالية والأولويات وتوقعات العائد المالي والفترة الزمنية اللازمة لتحصيلها.
● البحث عن التمويل: مثل القروض البنكية والشراكات المالية.
● إعداد الوثائق المالية: تجهيز وثائق مالية شاملة لكافة البيانات كالأرباح والخسائر المالية المتوقعة للعقار، أو البيانات المالية السابقة والتحليلات السوقية.
● التفاوض والتوقيع على العقود: التفاوض للحصول على الشروط الحافظة لحقوق جميع الأطراف من ثم التأكد الدقيق من العقد وما ينص عليه قبل التوقيع وفهم جميع الشروط القانونية والمالية المتعلقة به.
تحليل سوق العقارات التجارية:
تعتبر هذه الخطوة عنصر حاسم في اتخاذ القرارات الاستثمارية، يتم تحليل السوق عن طريق عناصر تتمثل في:
● الطلب والعرض: يمكن الحصول على هذه المعلومات من تقارير السوق المستهدف ومصادره المالية.
● الموقع: من أهم العناصر التي تشكل عامل حاسم في اختيار العقار الاستثماري، حيث يتم تقييم العقار بمدى قربه من الأماكن الحيوية والخدمية.
● العائد المالي: تحليل نسبة العائد على الاستثمار عن طريق إجراء تقديرات وتقييمات للإيرادات والنفقات المحتملة.
● التنظيمات واللوائح: مراجعة القوانين واللوائح والتنظيمات التي تسري على العقارات التجارية وتؤثر فيها.
● الاتجاهات الاقتصادية: يجب أخذ الاتجاهات الاقتصادية في عين الاعتبار عند التحليل فمن الممكن أن يؤثر معدل البطالة مثلاً على الطلب على العقارات التجارية.
إدارة مخاطر العقارات التجارية:
إدارة مخاطر العقارات التجارية تشير إلى العمليات والاستراتيجيات المتبعة لتحليل وتقييم ومعالجة المخاطر المحتملة التي تواجه العقارات التجارية. تهدف إدارة المخاطر إلى تحقيق التوازن بين تحقيق العائد المالي وتقليل المخاطر المحتملة والحفاظ على سلامة الاستثمار العقاري.
تشمل إدارة مخاطر العقارات التجارية الخطوات التالية:
1. تحليل المخاطر: يتضمن تحديد وتقييم المخاطر المحتملة التي يمكن أن تؤثر على العقارات التجارية. يشمل ذلك تحليل المخاطر الطبيعية مثل الكوارث الطبيعية والتحديات البيئية، وكذلك المخاطر المالية والقانونية والتشغيلية.
2. تقييم نقاط القوة والضعف: يتعين تقييم نقاط القوة والضعف في العقارات التجارية، مثل التصميم والموقع وحالة الصيانة والإدارة العقارية. هذا التقييم يساعد في تحديد المجالات التي قد تكون عرضة للمخاطر أو تحتاج إلى تعزيز.
3. تطوير استراتيجيات للتعامل مع المخاطر: يجب وضع استراتيجيات فعالة للتعامل مع المخاطر المحتملة. قد تشمل هذه الاستراتيجيات التأمين، وتنفيذ إجراءات السلامة والأمان، واستخدام الحواجز القانونية والعقود الصحيحة.
4. التحكم في المخاطر المالية: يجب إدارة المخاطر المالية المرتبطة بالعقارات التجارية، مثل تقييم القروض والاستثمارات والتعامل مع التقلبات في السوق العقارية وتحديد استراتيجيات التمويل الملائمة.
5. المراقبة والتقييم المستمر: يجب مراقبة وتقييم المخاطر بشكل منتظم لضمان تحديث الاستراتيجيات واتخاذ التدابير اللازمة. يشمل ذلك مراقبة تطورات السوق والقوانين والتكنولوجيا وأي تغييرات في الظروف البيئية أو الاقتصادية.
باستخدام إدارة مخاطر العقارات التجارية بشكل فعال، يمكن للمستثمرين وأصحاب العقارات تحقيق العائدات المرجوة والحفاظ على استقرار ونجاح الاستثمار العقاري على المدى الطويل.
استراتيجيات الاستثمار في العقارات التجارية:
هناك عدة استراتيجيات يمكن توظيفها لتحقيق عوائد الاستثمار في العقارات التجارية، نذكر منها:
● الشراء والتأجير: يعتبر التأجير من استراتيجيات الاستثمار الشائعة، يتم شراء العقارات بأشكالها المختلفة وتأجيرها، من أجل توفير دخل مالي ثابت عن طريق تأجير العقارات التجارية هذه.
● التطوير والبيع: هي استراتيجية أخرى من استراتيجيات الاستثمار، تُبنى على شراء العقارات التجارية ثم إجراء التعديلات والتطويرات عليها ثم بيعها لتحقيق الأرباح، تتم عن طريق خطوات معينة تتمثل في:
1. اختيار العقار المناسب.
2. تقييم العقار.
3. تطوير العقار.
4. التسويق والبيع.
● الشراء والاحتفاظ: تعتمد هذه الاستراتيجية على شراء عقار تجاري لتأجيره لفترة طويلة جداً بدلاً من بيعه، بغية تحقيق عائدات مستدامة طويلة الأجل.
● الاستثمار في العقارات التجارية المستأجرة: شراء عقار تجاري وتأجيره لجهة واحدة بعقد طويل، تتكفل هذه الجهة بدفع جميع التكاليف المرتبطة بالعقار كالضرائب والصيانة والتأمين.
● الشراكة: تشكيل شراكة مع جهات استثمارية أخرى لشراء وتطوير عقار تجاري، ليتم تقسيم التكاليف والأرباح وفقاً لنسب معينة بين الشركاء لاحقاً.
● الاستثمار في العقارات المخفضة: مراقبة السوق للحصول على عقار تجاري بقيمة أقل من قيمته العادلة، ثم تطويره وتحسينه لزيادة قيمة العقار، يتم تحقيق الربح عن طريق إعادة البيع مستقبلاً أو بتأجيره بأسعار أعلى حالياً.
● العقارات الدولية: هي الاستثمار في العقارات التجارية في دول أجنبية، تعرف هذه الخطوة بأنها محفوفة بالتحديات والمخاطر رغم فوائدها العديدة المتمثلة في:
هذه بعض الاستراتيجيات الشائعة في العقارات التجارية، يجب على المستثمر دراسة وتحليل السوق العقارية التجارية وأن يراعي العوامل المحلية والمالية قبل اتخاذ الخطوة الاستثمارية.
استراتيجيات تطوير العقارات التجارية:
يتم تطوير العقارات التجارية عن طريق بعض الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها:
اتجاهات العقارات التجارية:
تتجه العقارات التجارية في السوق الحالي إلى التطور التكنولوجي، حيث يتم استخدام التقنيات المتقدمة في شتّى قطاعات العقار من الإدارة والأمن، مروراً بالكفاءة الطاقية، وصولاً للتسويق العقاري وتحسين اتصالاته. نقطة ثانية شديدة الأهمية هي التوجه البيئي والتحرك نحو الاستدامة، حيث يُعطى هذا المفهوم اهتماماً خاصّاً بهدف الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية للأرض، عن طريق استخدام مواد بناء صديقة للبيئة وتوفير مصادر الطاقة الطبيعية المتجددة فيها.
يُعتبر سوق العقارات التجارية سوقاً مرناً نظراً لتوسّعه واختلاف طرق الاستثمار به، حيث يُعد قطاعاً حيوياً ومهماً في الاقتصاد لمساهمته في توفير فرص العمل والتشجيع على الاستثمار الداخلي والخارجي على حد سواء، إضافة لتوفيره عوائد مالية مرتفعة. بناءً على ما سبق، فإن المستقبل يتجه نحو التطور سواء في إدارة العقارات التجارية والاستثمار بها، أو بطبيعة العقارات نفسها من الناحية التصميمية والاتجاهات التي سوف تسلكها، مما يعني أننا سنرى ازدهاراً مستقبلياً في هذ القطاع العقاري بشكل شامل.

11 أكتوبر 2023
نظرة عامة على العقارات الفاخرة
تعد العقارات الفاخرة رمزاً للرفاهية والترف، وبالإضافة لإنشائها بمواقع حصرية، تتميز هذه العقارات بتصميم عالي المستوى ومتطور جدا يتمتع بعدد كبير من الميزات والخصائص التي تضفي عليه قيمة إضافية، عادة ما يستهدف السوق العقاري الفاخر الشريحة الثرية من المجتمع. تتكون العقارات الفاخرة من أنواع عدة لتلبية جميع الرغبات والاحتياجات، من الممكن أن نذكر منها:
● الفلل الفاخرة.
● الشقق الفاخرة.
● القصور.
● المنتجعات الفاخرة.
● العقارات الريفية الفاخرة.
التصميم والديكور في العقارات الفاخرة:
يتم التركيز على التصميم والديكور كعناصر عاملة على إبراز الفخامة والأناقة وتوفير بيئة مريحة وجذابة، يمكن جمع عدة عناصر مشتركة في مجال تصميم وديكور العقارات الفاخرة:
● المواد الفاخرة وعالية الجودة: مثل الأخشاب النادرة والرخام.
● التفاصيل الفريدة: كالأعمدة والأقواس والزخارف.
● الأثاث والتجهيزات: اختيار الأثاث ليتناسب مع التصميم الداخلي للعقار، يتم استخدام أساس ذو جودة عالية.
● المساحات الواسعة: يتم تصميم العقار بمساحات واسعة لعكس شعور الرحابة والرفاهية.
● الإضاءة: يعمل عنصر الضوء على إضفاء عدة ميزات على العقار مثل تعزيز الجمال والأناقة وتدعيم الاندماج بالجو العام للتصميم، ويتم استخدام عدة أساليب مثل الثريات الكريستالية والإضاءة المخفية.
● التكنولوجيا المتقدمة: توفّر أحدث التقنيات والتجهيزات الذكية لكافة الخدمات.
العقارات الفاخرة على الشاطئ:
تعتبر من أكثر أنواع العقارات جاذبية وشهرة بسبب موقعها الاستثنائي وإطلالاتها المميزة. يميز هذه العقارات عدة عوامل نذكر منها:
● الموقع: يعتبر موقعها المباشر على الشاطئ نقطة استراتيجية للسكان.
● التصميم العمراني: تتميز هذه العقارات بتصميم عمراني استثنائي، موفراً بذلك مناطق استرخاء وترفيه خاصة بها، يتضمن الشرفات المطلة على البحر والشرفات الخاصة والحدائق.
● وسائل الراحة والمرافق: مثل حمامات السباحة الخاصة وصالات اللياقة البدنية ومناطق الشواء والترفيه.
● أمان العقارات الفاخرة والخصوصية: لهذا البند اهتمام خاص، حيث يقوم عليه نظام مراقبة أمني متقدم، وحراسة أمنية على مدار الساعة، ونظام دخول للعقار.
نظرة عامة على استثمار العقارات الفاخرة:
تعتبر الاستثمارات العقارية الفاخرة مشروع ربحي بحت، يهدف إلى تحقيق عوائد محتملة عالية على المدى الطويل. حيث تتميز العقارات الفاخرة بتصميمها الفريد ومواقعها المميزة ووسائل الراحة عالية الجودة وجودة الحياة فيها، وهناك عدد من الأسباب التي تجعل الاستثمار في العقارات الفاخرة جذاباً.
مزايا العقارات الفاخرة:
● قيمة رأس المال: يمكن أن يؤدي الاستثمار في العقارات الفاخرة إلى زيادة الثروة المستقبلية، ونظراً لأن العقارات الفاخرة تتمتع برأس مال عالي، فإن الاستثمار فيها يكون آمن نظراً لقيمتها الثابتة والمرتفعة.
● العائد المرتفع: يعتبر الاستثمار في العقارات الفاخرة فرصة لتوفير عوائد مرتفعة، فحين تحصل هذه العقارات على طلب قوي من الأفراد ذوي الثروات العالية، يصبح من الممكن تأجير هذه العقارات بأسعار عالية مما يتيح تحقيق دخل ايجاري عالي.
● الاستقرار وأمان العقارات الفاخرة: عادةً ما يبحث الأثرياء والنخبة عن هذه العقارات للاستثمار فيها، مما يؤدي إلى طلب مستمر عليها وبناءً على هذا، تعتبر هذه العقارات أكثر استقراراً وأماناً في سوق العقارات.
● الطلب المستمر: يعتبر الطلب على هذه العقارات مستمراً وثابتاً، حيث تتزايد الأعداد الراغبة في هذه العقارات بفضل استشارات استثمار العقارات الفاخرة، وهذا يعني وجود شارٍ محتمل للعقار المُستَثمَر بشكل شبه دائم.
● تنوّع العروض في العقارات الفاخرة: يمكن الاستثمار في مجموعة متنوعة من هذه العقارات، في مناطق مختلفة من أماكن العقارات الفاخرة، مما يساهم في تنويع المحفظة الاستثمارية، وبالتالي التقليل من المخاطر وزيادة الفرص الاستثمارية .
● القيمة العاطفية: قد تكون العقارات الفاخرة وسيلة للاعتداد عند البعض أحياناً وعكس الشخصية الفريدة أو طريقة لعكس أفكار داخلية للمالك، أو ببساطة ممكن أن تكون الملاذ الآمن من ضغوطات وصعوبات الحياة وملجأ لإثبات النجاح عند الشخص المالك.
المزايا الضريبية للعقارات الفاخرة:
تختلف من بلد لأخرى اعتماداً على النظام الضريبي الخاص بها، فيما يلي نذكر بعض المزايا الضريبية الشائعة:
1. خفض الضرائب على العقارات الفاخرة.
2. تخفيضات ضريبة الدخل.
3. الإعفاءات الضريبية للتحسينات العقارية.
تحديات وعوائق الاستثمار في العقارات الفاخرة:
رغم أن استثمار العقارات الفاخرة يمكن أن يكون مربحاً بشكل واسع، إلا أنه يواجه بعض التحديات التي يجب على المستثمر أن يكون على دراية بها.
● ارتفاع الاستثمار الأولي وتحديات التمويل: يُعتَبر ذلك من أبرز عوائق الاستثمار في العقارات الفاخرة، فعادة ما تكون تكلفة شراء هذه العقارات مرتفعة وتتطلب مبالغ مالية كبيرة، بالإضافة للتكاليف الأخرى مثل الإجراءات القانونية والتأمين ومصاريف الصيانة. تعد صعوبة العثور على جهات أو مؤسسات تقدم التمويل المطلوب للاستثمار من أبرز تحديات السيولة المتعلقة في هذا السياق.
● التشريعات والقوانين: تختلف التشريعات والقوانين المتعلقة باستثمار العقارات الفاخرة من بلد لآخر، مما يخلق بعض التحديات القانونية والإدارة المتعلقة بشراء وتملك وتأجير العقارات الفاخرة.
● صعوبة التسويق والإيجار: تعتبر من أحد التحديات الرئيسية، نظراً أن العملية تستغرق وقتاً طويلاً لإيجاد المستأجرين المناسبين لتحمل التكاليف، بالإضافة للجهود الإضافية المطلوبة للتسويق والترويج للعقار.
● تقلبات السوق: تؤثر المشاكل والتقلبات الاقتصادية والسياسية مثل الركود الاقتصادي والتغييرات التنظيمية على السوق العقاري، مسببةً بذلك تقليص الطلب على العقارات الفاخرة مما يؤثر بالتالي على قيمتها.
● الصيانة والإدارة: من عيوب الاستثمار في العقارات الفاخرة هي محاولة المحافظة الدائمة على المكانة والحالة للعقار، مما يتطلب صيانة وإدارة مستمرة ومهنية، وبالتالي تكاليفاً باهظة، حتى أن بعض الحالات تحتاج الاستعانة بشركات إدارة عقارية متخصصة للتعامل مع هذه الجوانب مما يخلق مشكلة إضافية وهي تكاليف التشغيل العالية.
● خطر زيادة العرض والمنافسة من المستثمرين الآخرين: هذان العنصران المتناقضان قد يشكلان خطراً على العائد على الاستثمار في العقارات الفاخرة، ففي البداية تعتبر زيادة عدد العقارات المتاحة في السوق سبباً يؤدي إلى تخفيض أسعارها وبالتالي تقليل العائدات. وعندما يزيد العرض والطلب على هذه العقارات تشتعل شرارة المنافسة بين المستثمرين مما يدفع أسعارها إلى الأعلى، مشكّلاً مؤثراً سلبيّاً على عوائد الاستثمار، حيث يُجبَر المستثمر على تقديم عروض أعلى أو دفع المزيد من الأموال التي لم يكن مخطط لها للحصول على العقارات المرغوب فيها والتي يمكن الاستثمار بها.
تشير مستجدات السوق في العقارات الفاخرة إلى زيادة الطلب من قبل المستثمرين الذين يبحثون عن فرص استثمارية آمنة، وبدوره يؤدي الى ارتفاع أسعار هذه العقارات. كما تقوم التوجهات الحالية في العقارات الفاخرة على إبداء اهتمام بالاستدامة كي تتوافق العقارات مع المعايير البيئية، بجانب اهتمامها بالتصاميم العصرية والأمان والخصوصية. بشكل عام، يعتبر السوق العقاري الفاخر سوقاً واعداً نظراً للاهتمام الموجه إليه والزيادة في الطلب، مما سيخلق فرصاً استثمارية أكبر في العقارات الفاخرة التي تلقى اهتماماً ورواجاً على الصعيدين المحلي والعالمي.

11 أكتوبر 2023
عرّفت المنظمة العامة للسياحة الاستثمار في العقارات السياحية على أنه التنمية الاستثمارية للسياحة التي تلبي احتياجات السياح والمواقع المضيفة إلى جانب حماية وتوفير الفرص للمستقبل.
ومنه فإن الاستثمار في العقارات السياحية يعد أحد أنواع الاستثمار الآمن الهادف للربح. لا يختلف استثمار العقارات في السياحة عن الاستثمار العقاري العادي كمشروع على أرض الواقع، لكن الاختلاف الأساسي بينهما هو نشاط العقار نفسه، حيث إن العقار السياحي تكون الفائدة المالية منه موسمية لكن أسعارها تكون مضاعفة، في حين أن العقار العادي يؤجر على مدار السنة بشكل دائم بمبلغ ثابت.
أنواع العقارات السياحية:
من حيث تنوع العقارات السياحية يمكن الاستثمار في العديد من الأنواع المختلفة فيها:
● الفنادق: من أبرز مشاريع العقارات السياحية الناجحة هو شراء الفنادق أو بناءها في المناطق السياحية بهدف التأجير للسياح الذين يبحثون عن إقامة مؤقتة أثناء مكوثهم في المنطقة السياحية .
● المنتجعات السياحية: عقارات تقدم خدمات متنوعة للسياح، كالشواطئ الخاصة وحمامات السباحة والمطاعم.
● الشاليهات والفيلات: يمكن شراءها وتأجيرها كعقارات سياحية للعائلات أو المجموعات أو الأفراد الذين يرغبون في قضاء عطلة في تلك المنطقة السياحية.
● الشقق الفندقية: تعتبر خياراً شائعاً لأولئك الذين يسافرون لفترات طويلة، يمكن شراؤها وتأجيرها كعقارات سياحية حيث تعود بفوائد مالية عالية للمالك.
● الأماكن التراثية والثقافية: شراء وتجديد العقارات التراثية والثقافية لاستخدامها كمعالم سياحية للزيارة، كالقصور والقلاع والمعابد.
يعد تحليل الاستثمار في العقارات السياحية أحد الخطوات الأساسية المهمة التي يجب القيام بها قبل اتخاذ قرار الاستثمار، حيث يتم حساب العائد المتوقع والمصاريف المطلوبة للبدء ونسبة الطلب وأوقات الذروة، ويتم بذلك التوّصل لأفضل نتيجة بالنسبة إلى فرص الاستثمار في العقارات السياحية المتعلقة بظروف المستثمر أو بالمنطقة السياحية نفسها.
فوائد الاستثمار في العقارات السياحية:
● العائد المالي: يعتبر الاستثمار العقاري في مجال السياحة فرصة لتحقيق مردودات مالية ضخمة، يساعد على هذا حسن اختيار المواقع السياحية وتطوير العقار بما يوافق متطلبات السوق.
● توسع السوق: زيادة الطلب على السفر والسياحة تساوي زيادة الفرص الاستثمارية في مجال العقارات السياحية.
● استقرار الطلب: يكون هناك طلب مستقر وثابت على العقارات السياحية المتاحة في المناطق السياحية الشهيرة والتي تحظى بشعبية عالمية.
● تنوع الاستثمار: يمكن لمالك العقار تأجيره بشكل يومي أو شهري أو عقد طويل الأجل، موفراً بذلك مرونة في استثمار العقار وعائداً مالياً أضخم.
● قيمة العقار: تطوير العقار والاعتناء به يزيد في تحسين قيمة العقار في السوق.
العوائق في استثمار العقارات السياحية
يرافق مزايا الاستثمار السياحي بعض العيوب والتحديات، نذكر منها:
● التذبذب في الطلب: يعتمد الاستثمار على الطلب، وهذا الطلب عرضة لتأثيرات العوامل الخارجية مثل المشاكل الاقتصادية والأحداث السياسية والعسكرية والأمنية التي تهدد السياحة وتؤثر سلباً على استدامة العائد المالي.
● التشغيل والصيانة: نظراً للاستخدام الدائم للعقار يترتب على ذلك عمليات صيانة مستمرة، والتي بدروها تتطلب تكاليف وجهود إضافية للحفاظ على جودة العقار.
● المنافسة: تشبُّع بعض الأسواق في عدد العقارات والوحدات السكنية السياحية يؤدي إلى زيادة المنافسة التي ينتج عنها تضييق هامش الربح بشكل عام.
● التغيرات في الأذواق والاحتياجات: التغييرات الناتجة عن التطور السريع والمتطلبات السياحية الموجودة في السوق تستدعي تحديثات وتعديلات على العقار، مما يولد استثمارات وتكاليف إضافية.
الاستثمار في العقارات السياحية وفوائدها كأداة لتحقيق عوائد مالية
● التأجير القصير: يعتبر من استراتيجيات الاستثمار في العقارات السياحية، ففي أوقات الذروة، من الممكن تأجير العقارات السياحية لفترات قصيرة تكون ذات عائد مالي جيد نظراً للأسعار المرتفعة خلال تلك الفترة.
● الزيادة في قيمة العقار والحماية من التضخم: عندما يحدث التضخم، فإن قيمة العقارات تزداد عموماً مع مرور الوقت. وبالمثل، إذا كان العقار موجوداً في منطقة سياحية تشهد تطورات وتحسناً مستمراً، فإن قيمته ستزيد أيضاً. وبالتالي، إذا حدث أحد هذين الأمرين، يمكن لمالك العقار أن يبيعه بسعر الشراء الأصلي، بالإضافة إلى تحقيق ربح من زيادة قيمته عبر الوقت والإيرادات التي تم تحقيقها من التأجير سابقاً كربح جانبي.
● تنوع الدخل: يمكن للاستثمار في العقارات السياحية أن يوفر مصادر دخل متنوعة، بحيث تتم الاستفادة من نوعية متنوعة من العملاء الذين يبحثون عن تجارب سياحية مختلفة. يمكن تحقيق ذلك من خلال تأجير العقارات للنزلاء وتوفير خدمات الإقامة الفندقية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقديم خدمات متميزة كالمطاعم، والمرافق الترفيهية مثل الملاعب والصالات والمقاهي، مما يزيد من جاذبية العقار ويتيح فرصة لزيادة الدخل.
الاستثمار في العقارات السياحية وفوائدها كأداة لتحقيق عوائد مالية للبلاد
تعتبر السياحة وعوائدها أحد أساليب الدخل الأساسية لبعض الدول، بالطبع، في هذا السياق تكون العقارات السياحية وسيلة فعالة لتحقيق هذه الأرباح والعوائد المالية عن طريق:
● جباية الضرائب: من أحد العوائد المالية من العقارات السياحية، يمكن تحصيل الفوائد عن طريق فرض ضرائب على العقارات السياحية مثل الضرائب العقارية وضريبة الدخل، ويمكن استخدام هذه الأموال لتحسين البنية التحتية وتمويل القطاع السياحي بشكل عام.
● الاستثمار الحكومي: يمكن للحكومة الاستثمار في العقارات السياحية مباشرةً من خلال بناء وتطوير المشاريع السياحية وتوفير الخدمات والمرافق العامة المتعلقة بها. يمكن تأجير هذه المشاريع للشركات الخاصة والحصول على حصص ربحية، مشكلةً بذلك مصدراً مالياً للعوائد المالية للدولة.
● الرسوم والتراخيص: تعتبر مصدراً مهماً للإيرادات المالية للدولة، حيث يمكن للدولة فرض التراخيص والرسوم على العقارات السياحية مثل رسوم التشغيل والاستخدام.
● الترويج والتسويق: الاستثمار في الترويج والتسويق للعقارات السياحية بهدف جذب عدد أكبر من السياح وبالتالي زيادة الأرباح والإيرادات المالية.
● الشراكات الاستراتيجية: يتم تحقيق الأرباح في العقارات السياحية من خلال التعاون والشراكات مع شركات خاصة متخصصة في تطوير وإدارة العقارات السياحية. يتم توليد الإيرادات من خلال أنشطة متنوعة مثل التأجير والإقامات الفندقية، وكذلك الخدمات الإضافية مثل المطاعم والمرافق الترفيهية. يتم توزيع الأرباح بناءً على الاتفاقات والحصص المتفق عليها مع تلك الشركات.
يجب الحفاظ على الثقافة والبيئة المحلية عند تبني قرارات شاملة لتطوير العقارات من قبل الدولة لتعزيز التجربة السياحية المتعلقة بالبلد المستضيفة والروح المتعلقة بها.
ومن أهم النتائج الإيجابية الناتجة عن الاستثمار العقاري السياحي للدولة هي إدخال عملة صعبة للبلاد وتوفير وظائف بمختلف المجالات. نشير بالعملة الصعبة إلى العملات التي تعتبر قوية ومستقرة وتتمتع بإقبال عالمي، وهذه العملات تلعب دوراً مهماً في تأثير العوامل الاقتصادية على الاستثمار العقاري السياحي، ويتم عن طريق :
1. زيادة عدد السياح.
2. زيادة مدة الإقامة.
3. تحسين الإنفاق السياحي.
4. تنشيط القطاعات المرتبطة.
5. تطوير الصادرات.
توفير فرص عمل كبيرة في العديد من المجالات المختلفة
لا تتوقف فوائد العقارات السياحية على العوائد المالية فقط، فهي تتيح شواغر عمل متنوعة بشكل كبير، مما يخفض معدل البطالة ويتيح التقدم والنهوض بيد عاملة متوفرة وغير مستوردة. من بعض الشواغر في مختلف المجالات التي تمنحها الاستثمارات السياحية والعقارية السياحية:
1. إدارة الفنادق.
2. التسويق السياحي.
3. إدارة الأحداث السياحية.
4. إدارة الموارد البشرية.
5. إدارة السياحة الثقافية والتراثية.
6. إدارة العقارات السياحية.
7. الاستشارات السياحية.
بالإضافة إلى التخصصات غير الدراسية أو الجامعية، كتوفير أعمال للسائقين والطباخين وأمثالهم من العمال المستقلين.
يعد الاستثمار في العقارات السياحية جزء لا يتجزأ من العملية السياحية بشكل عام، حيث تشير توقعات مستقبل الاستثمار في العقارات السياحية إلى نتائج إيجابية وإقبال كبير على العقارات السياحية كوسيلة للربح، لذلك وجب الاهتمام به وتطويره بشكل مستمر بما يتوافق مع متطلبات السوق، حرصاً على التنمية المستمرة والمردود المالي المستديم.